.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
في خطوة تحمل دلالات سياسية تتجاوز بعدها التنظيمي، علمت "النهار" أن "تيار المستقبل" طلب من عشرات الحزبيين والمقرّبين منه التقدّم رسمياً بطلبات ترشحهم الأسبوع المقبل، تمهيدا لخوض الانتخابات النيابية ترشيحا واقتراعاً. وبحسب المعطيات، باشرت هذه الشخصيات تجهيز ملفاتها الإدارية والقانونية، على أن يتم تقديمها في خطوة أشبه بـ"تقدّم جماعي" مدروس بعناية، يُراد له أن يشكّل حدثاً سياسياً بذاته.
هذه الآلية لا تبدو إجراءً شكليا أو تقنيا، بل تحمل في توقيتها ورسالتها مضمونا سياسياً واضحاً: التيار قرر الانتقال من مرحلة الترقب والغموض إلى مرحلة الفعل المباشر. فالتقدّم الجماعي، إذا ما حصل، سيُقرأ على أنه الإعلان العملي الأول لمشاركة كاملة لـ"المستقبل" في الانتخابات المقبلة، بعد مرحلة من الالتباس والتكهنات حول طبيعة حضوره ودوره.
الخطوة، في حال تبلورها كما هو متوقع، ستعيد رسم جزء أساسي من المشهد السني والوطني. فغياب المستقبل في الدورة الماضية ترك فراغاً واسعاً توزّعت مفاعيله بين قوى متباينة، وأدى إلى تشتت الصوت السني وإعادة تركيب التحالفات في عدد من الدوائر. أما اليوم، فإن عودته بترشيحات واضحة ومنظمة ستفرض إعادة حسابات لدى خصومه وحلفائه على حد سواء.