"مواجهة سردا" ترسم قواعد جديدة لانتشار الجيش على الحدود

لبنان 26-02-2026 | 05:30

"مواجهة سردا" ترسم قواعد جديدة لانتشار الجيش على الحدود

الجيش اللبناني يثبّت نقاطاً حدودية ولا ينسحب من نقطة في سردا على الرغم من التهديد الإسرائيلي
"مواجهة سردا" ترسم قواعد جديدة لانتشار الجيش على الحدود
عنصران من الجيش اللبناني يقفان على آلية على الحدود الجنوبية.
Smaller Bigger

ليس أمراً عادياً أن يعلن الجيش اللبناني بقاءه في النقطة التي استحدثها في منطقة سردا (مرجعيون) بالقرب من موقع الحمامص الإسرائيلي المحتل داخل الأراضي اللبنانية. فخطوة الحيش جاءت استكمالاً لما بدأته القيادة بنشر نقاط متقدمة على طول الحدود.

 

قيادة الجيش أصدرت الأوامر بتعزيز النقطة والبقاء فيها والرد على مصادر النيران، فيما واصل جيش الاحتلال استفزازاته من خلال إطلاق الرصاص التحذيري أو من خلال إرسال مسيّرات تطلق تحذيرات عبر مكبّرات الصوت للجيش للانسحاب وترك النقطة المستحدثة.

 

اعتداءات لفرض التنسيق المباشر
الاعتداءات الإسرائيلية على الجيش اللبناني التي شهدتها منطقة سردا تمثل تطوّراً خطيراً لجهة محاولة تكريس معادلة ميدانية على الحدود مفادها أن أي انتشار أو تحرك للجيش اللبناني يجب أن يتم من خلال التنسيق المباشر ومن دون اعتماد القنوات السابقة. ففي بيانه أشار الجيش الإسرائيلي إلى أن استحداث النقطة لم يكن منسّقاً، ما يطرح الأسئلة عن الواقع الميداني الذي تريد تل أبيب تكريسه جنوباً، وخصوصاً على الحدود.

 

فالتنسيق سابقاً كان من خلال قوات "اليونيفيل"، فيما باتت تلك القوات بنظر الإسرائيليين "قوات معادية" وتُستهدف أكثر من مرة وبشكل مباشر.

 

طلب الجانب الإسرائيلي انسحاب الجيش اللبناني من نقطة سردا يعني فتح الباب أمام طلبات مماثلة، أما عن تفسير استهداف نقطة الجيش فيشرح ممثل الحكومة السابق لدى اليونيفيل العميد منير شحادة أن "الإسرائيلي يتعامل منذ أشهر مع أي تموضع لبناني جنوب الليطاني، حتى لو كان للجيش اللبناني، بوصفه عنصر تغيير في قواعد الاشتباك".

 

فمنطقة جنوبي الليطاني خاضعة لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701. والجهة الشرعية المخولة الانتشار هناك هي الجيش اللبناني بالتنسيق مع "اليونيفيل"، واستحداث أي نقطة داخل الأراضي اللبنانية لا يعد خرقاً فهي ضمن السيادة اللبنانية وحق مشروع للجيش اللبناني.

 

أما الاعتداء على نقطة للجيش اللبناني فيحمل رسالة تتجاوز البعد العسكري بحسب شحادة حيث إن "إسرائيل تريد تثبيت معادلة مفادها أنها هي من يحدد السقف الميداني جنوباً ومكان تموضع الجيش اللبناني وانتشاره".

 

وفي مقابل التهديد أصر الجيش اللبناني على الصمود، ما يعني قراراً واضحاً بتكريس السيادة وأن أي تراجع كان سيُقرأ كإقرار عملي بحق إسرائيل في فرض خطوط ميدانية داخل الأراضي اللبنانية.

 

ويلفت إلى أن "الجيش حريص على عدم الظهور بمظهر المتفرج أمام الرأي العام، خصوصاً في الجنوب، وأن لبنان الرسمي ما زال يمارس دوره جنوباً، وأن الساحة ليست متروكة بالكامل لمعادلات أخرى.

 

اللافت أن التمسك بالبقاء كان مضبوطاً، ولم يتحول إلى مواجهة شاملة، ما يعني أن القرار كان دفاعياً-سيادياً لا تصعيدياً".

 

بيد أن ما حدث في سردا يُعدّ استثنائياً وإن لم يكتمل بعد من دون أن يستعيد مشهد المواجهة في عديسة في 4 آب/ أغسطس عام 2010، وإن كانت جرافات الجيش رفعت السواتر الترابية بالقرب من تلة الحمامص لمنع إطلاق النار الإسرائيلي في اتجاه مدينة الخيام. أما ما كشفه مصدر أمني لـ"النهار" فإن تثبيت النقاط الحدودية سيتواصل ليغطي المنطقة الحدودية بأكملها. وهل سيؤدي ذلك إلى منع التوغلات وتفجير المنازل. الاجابة عن ذلك السؤال معقدة وليست في متناول اليد.

 
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

الولايات المتحدة 2/25/2026 10:40:00 PM
صورة لـ "ستيفن هوكينغ" في ملفات جيفري إبستين تُعيد الجدل حول رحلته إلى جزر العذراء
واشنطن تشترط اتفاقاً نووياً دائماً مع إيران...
تشغل أنظمة رادار متطورة بتقنية (LPI)، التي تسمح لها بمسح ورصد الأهداف في عمق الأراضي المعادية دون أن تكتشف hgرادارات وجودها أو تردداتها.
سياسة 2/25/2026 5:10:00 PM
القوات اللبنانية: الفنان رشدان إنسانٌ حرّ يتمسّك بحريته