إطلاق فعاليات شهر الفرنكوفونية في لبنان (صور)

لبنان 24-02-2026 | 16:07

إطلاق فعاليات شهر الفرنكوفونية في لبنان (صور)

 في علاقة لبنان بالفرنكوفونية كنزاً ظاهراً وآخر خفياً
إطلاق فعاليات شهر الفرنكوفونية في لبنان (صور)
وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة. (نبيل اسماعيل)
Smaller Bigger

أعلن وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة  إطلاق فعاليات شهر الفرنكوفونية في لبنان الذي يبدأ في الثالث من آذار المقبل، خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر المكتبة الوطنية -الصنائع، بحضور رئيس مجموعة السفراء الفرنكوفونية في لبنان سفير المملكة  المغربية محمد كرين، سفراء وقناصل الدول الأعضاء في المنظمة، رئيسة مجلس الادارة المديرة العامة لـ"تلفزيون لبنان" الدكتورة اليسار نداف، المديرة التنفيذية لصحيفة "لوريون لوجور" ريما عبد الملك وممثلين عن الوكالة الجامعية للفرنكوفونية والمعهد الفرنسي.


وقال وزير الثقافة: "يسعدني أن أرحب بكم في هذه المساحة المخصصة للثقافة، معلناً انطلاق شهر الفرنكوفونية الجديد، الذي يبدأ بعد أيام قليلة ببرنامج حافل ومتنوع يضم عروضاً سينمائية، وإصدارات أدبية، وأمسيات شعرية، ومسابقات في الكتابة، وسواها من الأنشطة الغنية".

 

وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة. (نبيل اسماعيل)
وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة. (نبيل اسماعيل)

 

أضاف: "إن كانت معظم الفعاليات تقام في العاصمة، فإنّ البرنامج يتميز أيضاً بانتشاره في عدد من المناطق، ولا سيما في طرابلس وغيرها من المحافظات. وطموحنا في السنوات المقبلة أن تمتد الفرنكوفونية إلى جميع أنحاء البلاد، عبر برنامج تشاركي يجمع مختلف الجهات المعنية بها في لبنان: وزارة الثقافة، وسفارات الدول الفرنكوفونية، وأعضاء المنظمة الدولية للفرنكوفونية، والمعهد الفرنسي، والصحافة الفرنكوفونية، وبالطبع المدارس التي تؤدي دوراً محورياً في هذا المجال".

وتابع: "أتوجه بالشكر إلى كل من ساهم في إعداد هذا البرنامج وإغنائه، وأتطلع بثقة إلى الأسابيع المقبلة. وقد بادرت الوزارة، بالتعاون مع صحيفة "لوريان لو جور"، إلى تنظيم مسابقة كتابة حول ثنائية اللغة العربية والفرنسية في عدد من المدارس على امتداد الوطن، بما يشرك مئات الشباب اللبنانيين في احتفالات هذا الشهر".

وقال: "أما الفرنكوفونية، التي أود التوقف عندها بإيجاز، فأستعيد مناسبة تعود إلى أربعة وعشرين عاماً، حين كلفتني الحكومة تنظيم القمة التاسعة للفرنكوفونية في لبنان. يومها تساءل كثيرون عن جدوى هذه المنظمة. وكانت الإجابات متعددة وواضحة: فاللغة الفرنسية لا تزال اللغة الأجنبية الأساسية في التعليم الثانوي اللبناني، ونسبة كبيرة من اللبنانيين ثنائيو أو ثلاثيو اللغة، كما أن ستا وعشرين جامعة لبنانية من أصل نحو خمسين هي أعضاء في اتحاد الجامعات الفرنكوفونية. غير أنني اكتشفت سبباً آخر يفوق هذه الأسباب أهمية، وهو أنّ الفرنكوفونية تشكل جسراً أساسياً للتواصل السلمي والدائم بين لبنان وجالياته المنتشرة في العالم. فقد تبين لنا حجم الحضور اللبناني في فرنسا وكندا وبلجيكا وسويسرا، كما اكتشفنا أهمية أفريقيا الفرنكوفونية، حيث اختار مئات الآلاف من اللبنانيين الإقامة والاستقرار".

 

إطلاق فعاليات شهر الفرنكوفونية في لبنان. (نبيل اسماعيل)
إطلاق فعاليات شهر الفرنكوفونية في لبنان. (نبيل اسماعيل)

 

أضاف: "كانت تلك القمة مساحة لقاءات غير متوقعة، لكنها حماسية وعميقة، جمعت لبنان بدول الاغتراب اللبناني وبالمغتربين أنفسهم الذين رافقوا مئات الرؤساء الأفارقة المشاركين. وقد أتاحت للبنان إدارة شؤون جالياته بصورة أفضل، وفتحت أمامه أبواب دول لم تكن العلاقات معها متينة كما ينبغي. وكانت المنظمة الدولية للفرنكوفونية مفتاحاً أساسياً لذلك، إذ أسهمت في تهدئة مخاوف جاليات لبنانية عانت اضطرابات في بعض البلدان، ولا سيما في ساحل العاج والكونغو آنذاك".

وتابع: "هكذا تبين أن في علاقة لبنان بالفرنكوفونية كنزا ظاهرا وآخر خفيا، كشف عنه في تلك القمة ولا يزال أثره قائما حتى اليوم. فهي تتيح تواصلا أكثر سلاسة وسلاما مع تلك الدول، وتعزز حضور المغتربين اللبنانيين فيها بصورة أكثر انسجاماً واستقراراً".

وختم: "من هنا، أجدد التأكيد على أهمية شهر الفرنكوفونية، وأعبر عن بالغ امتناني لكل من أسهم في تنظيمه بهذا القدر من العزم والإبداع".



كرين
بدوره، قال رئيس مجموعة السفراء الفرنكوفونيين في بيروت سفير المملكة المغربية في لبنان: "نجتمع اليوم، في الإطار العريق للمكتبة الوطنية، وبرعاية وزارة الثقافة، لإطلاق شهر الفرنكوفونية لعام 2026 في لبنان رسمياً. ويعد هذا الاحتفال السنوي محطة أساسية في روزنامتنا المشتركة. فهو يجسد ما هو أبعد من مجرد برنامج ثقافي؛ إنه التعبير الحي عن فضاء من التضامن والحوار والإبداع يربط بين القارات ويقرب بين الشعوب".

أضاف: "تجسد مجموعة السفراء الفرنكوفونيين في بيروت (GAF)، التي أتشرف برئاستها، هذا الالتزام بوضوح، إذ تعكس روح الفرنكوفونية عملياً من خلال جمع الدول التي تحيي هذه الفرنكوفونية يومياً، وإبراز هذا التنوع وجعله مرئياً وحيوياً في لبنان.

 

وانطلاقاً من هذه الروح، يسعدنا أن نقدم هذا العام أيضاً برنامجاً يتيح اكتشاف تنوع أشكال التعبير الفرنكوفوني والعيش في رحابه، من خلال فعاليات ثقافية وأدبية وفنية وتربوية وأكاديمية، تنظمها سفارات الدول الأعضاء في مجموعة السفراء الفرنكوفونيين، بالشراكة مع الوكالة الجامعية للفرنكوفونية، والمعهد الفرنسي في لبنان، ووزارة الثقافة، وبالتكامل مع مختلف الأنشطة التي تقودها الجمعيات والجهات المحلية التي تجسد الفرنكوفونية في لبنان".



وتابع: "في صلب هذا البرنامج، أود أن أسلط الضوء بشكل خاص على دورة السينما الفرنكوفونية، التي تعد إحدى أبرز محطات هذه النسخة. وستقام هذا العام من 3 إلى 27 آذار/مارس في موقعين: سينما متروبوليس وقاعة مونتين في المعهد الفرنسي.

في سينما متروبوليس، ستحتفي سفارات أرمينيا وكندا وسويسرا - بالشراكة مع المنظمة الدولية للفرنكوفونية، والاتحاد العام الأرمني الخيري، ومؤسسة أزنافور - بحيوية السينما الفرنكوفونية من خلال عروض لأفلام روائية ووثائقية وأعمال ملتزمة، تبرز تنوع الرؤى حول قضايا الذاكرة، والعدالة، والإدماج، والإبداع الفني.



أما في قاعة مونتين، فسيقدم المعهد الفرنسي في لبنان، والمنظمة الدولية للفرنكوفونية، وسفارتا رومانيا وصربيا، مساراً سينمائياً متنوعاً يجمع بين أفلام الرسوم المتحركة القصيرة، والدراما ذات الطابع النضالي، والأفلام الوثائقية. ويسلط هذا البرنامج الضوء على مسارات إنسانية تواجه أزمات سياسية وتصدعات اجتماعية، كاشفاً عن القوة السردية والحيوية التي تميز السينما الفرنكوفونية المعاصرة".


وقال: "أود أن أبرز مبادرة نوليها أهمية خاصة، وهي الزيارة اللامركزية الثالثة لمجموعة السفراء الفرنكوفونيين، التي ستقام في 13 مارس المقبل. ففي ذلك اليوم، ستتوجه السفيرات والسفراء في وقت واحد إلى ست مؤسسات تعليمية ذات مسار فرنكوفوني موزعة على مختلف الأراضي اللبنانية - في مناطق عكار، والمتن، وبيروت، والبقاع، والشوف، وصيدا. وسيحتفي كل من هذه المؤسسات ببلد السفير الزائر، في لقاء مميز مع الطلاب والهيئات التعليمية. وتجسد هذه المبادرة جوهر التزامنا: التوجه إلى الشباب، والاحتفاء بالتنوع قرب المجتمعات المحلية، والتأكيد على أن الفرنكوفونية ليست مجرد مؤسسة أو مفهوم، بل واقعا حيا يعاش ويتشارك".



أضاف: "إن البرنامج الذي نعرضه اليوم مصدر فخر لنا، وهو ثمرة عمل جماعي وروح فريق وإرادة مشتركة لإشعاع الفرنكوفونية في لبنان، هذا البلد القائم على التعددية والحوار والثقافة. أتقدم بأحر التهاني إلى جميع من ساهم في إعداد هذا البرنامج المتميز. شكرا لكم جميعا، ونتطلع إلى لقائكم بكثافة في مختلف فعاليات شهر الفرنكوفونية".



أميرجانيان 

وقال ممثل المنظمة الدولية للفرنكوفونية في الشرق الأوسط السفير ليفون أميرجانيان: "يسرنا غاية السرور، وبفرح صادق، أن نطلق اليوم، هنا في المكتبة الوطنية في بيروت، احتفالات شهر الفرنكوفونية في لبنان. إن هذا الموعد السنوي هو أكثر بكثير من سلسلة فعاليات ثقافية؛ إنه لحظة لقاء وتأمل والتزام بالقيم التي يقوم عليها فضاؤنا المشترك".



أضاف: "يحمل شهر الفرنكوفونية هذا العام شعار "بناء السلام من خلال المساواة والاحتفاء بالتنوع". وهو شعار راهن بامتياز، يذكرنا بأن السلام لا يمكن أن يكون مستداماً إلا إذا استند إلى الاعتراف بالآخر، وإلى الشمولية واحترام الاختلاف. وفي هذا الإطار تحديداً تندرج البرمجة التي سيعرضها رئيس مجموعة السفراء الفرنكوفونيين في بيروت. فمن خلال ندوات وعروض سينمائية ومعارض وورش عمل وحفلات موسيقية، سعينا إلى خلق مساحات للحوار، وإبراز مسارات متعددة، وتلاقي وجهات النظر. والهدف بسيط: أن نتيح لكل واحدة وكل واحد أن يجد مكانه ويسمع صوته، بحيث يصبح التنوع ثروة مشتركة. وتعكس هذه البرمجة تعددية الثقافات والحساسيات التي يتكون منها الفضاء الفرنكوفوني. ومن خلال تثمين هذا التنوع وترسيخ مبدأ المساواة، نجسد عملياً قناعتنا بأن السلام يبنى يومياً، عبر التبادل والإصغاء والإرادة المشتركة في بناء مجتمع معاً".



وتابع: "لأن المستقبل ملك أولاً للأجيال الجديدة، فسيخصص اليوم الدولي للفرنكوفونية لعام 2026 لموضوع "رؤية الشباب لعالم أكثر سلاماً". ومن خلال وضع الشباب في صلب هذا التفكير، نؤكد ثقتنا بقدرتهم على ابتكار أجوبة جديدة وحمل طموح جماعي".

وقال: "يحتفى بهذا اليوم سنوياً في مختلف أنحاء العالم تعزيزاً للغة الفرنسية والتنوع الثقافي وقيم التضامن. أما في لبنان، فسيأخذ هذا الاحتفال بعداً خاصاً، إذ سيقام تحت الرعاية السامية لفخامة رئيس الجمهورية اللبنانية، ما يعكس تمسك البلاد العميق بالفرنكوفونية. وهذا التمسك ليس ظرفياً. ففي لبنان، ليست الفرنكوفونية مجرد إرث لغوي، بل هي مكون حي من الهوية الوطنية ومن تاريخ البلاد، وتتجلى من المدرسة إلى النقاش العام مروراً بالإبداع الفني. وفي بلد يتميز بتعدد مكوناته الثقافية، تشكل الفرنكوفونية جسراً ومساحة لقاء ونقل للمعرفة، وهي عنصر أساسي لبناء المستقبل معاً".

أضاف: "تندرج هذه الاحتفالات ضمن دينامية أوسع، تقودنا إلى الاستحقاق الكبير المقبل: قمة رؤساء الدول والحكومات، التي ستعقد في تشرين الثاني 2026 في كمبوديا، تحت شعار "السلام كرافعة للتنمية المستدامة". وستذكرنا هذه القمة بأن السلام والتنمية مترابطان لا ينفصلان، وأنهما يتطلبان عملاً جماعياً منسقاً".


وختم: "من المحلي إلى الدولي، ومن الثقافة إلى الدبلوماسية، ومن التنوع إلى السلام، يرسم شهر الفرنكوفونية هذا أفقاً واحداً: فضاء فرنكوفونياً متضامناً، ملتزماً، ومتطلعاً بثبات نحو المستقبل".

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

النهار تتحقق 3/2/2026 10:43:00 AM
نبأ منسوب إلى وكالة "رويترز"، وتصريحات مزعومة للرئيس الروسي. و"النّهار" تقصت صحّتها. 
لبنان 3/2/2026 4:07:00 PM
نواف سلام: ما قام به حزب الله يشكل خروجاً عن مقررات مجلس الوزراء