كارثة بيئية وصحية موثقة بقاعاً... مخيم برالياس للنازحين يلوث المياه
هذا المخيم يحمل رقم "099" في تعداد المخيمات، وهو مبني منذ سنوات على العقار الرقم 3021، وكغيره من المخيمات في لبنان استُحدث على عجل ومن دون التفكير في سبل تأمين البنى التحتية اللازمة من شبكات كهرباء ومياه وصرف صحي، وهذا ما يعَدّ تقصيراً مشتركاً من الدولة اللبنانية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لكونها الجهة الأساسية المسؤولة.
في هذا السياق، يشير رئيس المصلحة الدكتور سامي علوية لـ"النهار" إلى أن "المصلحة تتابع هذه المشكلة الحقيقية والكبيرة، فالوضع مأسوي ونحن نلاحظ أن الجهات الحكومية لا تولي المواضيع ذات الصلة بالنازحين السوريين الأهمية اللازمة، وإذا كان المطلوب غض النظر عن هذه المشاكل فليُقَل لنا ذلك علانية وبصراحة".
وفق علوية "مياه الصرف الصحي في أكثر من 250 مخيماً في كل البقاع تلوث المياه الجوفية والأنهر والينابيع والأراضي الزراعية، ونحن نتخذ إجراءات قانونية كتوجيه كتب رسمية إلى وزارة الداخلية والبلديات لتحض البلدية الواقع ضمن نطاقها المخيم على التحرك، أو إقامة دعاوى أمام القضاء المختص ضد المسؤول عن المخيم المعروف بالشاويس، أو ضد صاحب الأرض".
"النهار" تواصلت مع أحد اللاجئين السوريين في المخيم، فقال بعدما شاهد مقطع الفيديو المنشور على صفحة المصلحة: "لا حلول لدينا، واللوم يجب ألا يكون علينا، خصوصاً أن المتضررين من هذا التلوث هم نحن أبناء المخيم".
ليس الأثر البيئي من التداعيات الثانوية لأزمة النزوح في لبنان، وما يحصل في هذا المخيم وكل المخيمات خير دليل على ذلك، لذا لا بد من احتساب هذه الخسائر والتداعيات ضمن خسائر لبنان جراء النزوح، تماماً كالخسائر المالية.
نبض