"إجراءات موقّتة"... الخارجيّة الأميركيّة: أمرنا بإجلاء موظّفين من سفارتنا في لبنان
تأكد لـ"النّهار" أنّ ثمة إجراءات قامت بها السفارة الأميركية في بيروت، تندرج في إطار الإجراءات الاحترازية، لتخفيف عدد الموظفين في السفارة تحسباً لأي احتمالات في المنطقة.
وقالت الوزارة: "نحن نُقيّم باستمرار الوضع الأمني، وبناءً على آخر تقييم لنا، قررنا أنّه من الحكمة تقليص وجودنا إلى الموظفين الأساسيين".
وأضافت: "هذه إجراءات موقتة تهدف إلى ضمان سلامة موظفينا، مع الحفاظ على قدرتنا على العمل ومساعدة المواطنين الأميركيين".
وفي الإطار، أفادت معلومات "النهار" بأن بعض السفارات الأوروبية تتجه لاتخاذ إجراءات مماثلة.

توازياً، تصاعدت وتيرة الشائعات والمعلومات عن إلغاء رحلات طيران من مطار رفيق الحريري وإليه.
رئيس الهيئة النّاظمة للطيران المدني الكابتن محمد عزيز نفى صحة الأخبار المتداولة، مؤكداً أنه "ليس هناك أي إلغاء لرحلات طيران قادمة إلى لبنان من أي دولة، باستثناء رحلتين فقط قادمتين من العراق، وذلك لأسباب تتعلق بعدد الركاب وليس لدواع أمنية أو سياسية".
وأوضح عزيز أن "حركة الطيران تسير طبيعيةً، بل إن بعض الرحلات وصلت في وقت أبكر من موعدها المحدد، ما يعكس انتظام العمل في المطار وعدم وجود أي اضطراب استثنائي.".
وشدد على أن الصور التي يتم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتي توحي بوجود إرباك أو تعليق للرحلات، هي "محض مزيفة"، داعياً إلى توخي الدقة وعدم الانجرار وراء معلومات غير موثوقة.
أما في ما يتعلق بما أثير حول إجلاء موظفي السفارة الأميركية عبر مطار رفيق الحريري الدولي، فأكد عزيز أنه "لم تصل أي طائرة أميركية خصوصاً لهذه الغاية". وقال "لا يمكن نفي حصول عملية إجلاء أو تأكيدها، خصوصاً إذا كان السفر قد تم عبر رحلات تجارية عادية، وهو أمر لا يختلف عن حركة المسافرين الاعتيادية".
وختم عزيز بالتأكيد أن "المعطيات المتوافرة تشير إلى انتظام العمل في المطار"، داعياً وسائل الإعلام والمواطنين إلى "الاعتماد على المصادر الرسمية لتفادي تضخيم الأخبار أو تداول معلومات غير دقيقة".
يأتي الإجراء بالتزامن مع حشد الولايات المتحدة قواتها في الشرق الأوسط لتكثيف الضغط على إيران، ودفعها للتوصل إلى اتفاق معها، في مفاوضات تُستأنف الخميس، في الوقت الذي يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترامب توجيه ضربة محدودة في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران.
وترافق ذلك مع تحذيرات أميركية ودولية من مغبة انخراط "حزب الله" في أي حرب إقليمية، معتبرةً أن دخوله في القتال ضد إسرائيل أو لدعم إيران سيكون قراراً بالغ السوء، وله تداعيات كبيرة على لبنان والمنطقة.
نبض