مصادر لـ"رويترز": حزب الله يقبل استقالة مسؤول التنسيق في الحزب وفيق صفا
ذكرت مصادر مطلعه لوكالة "رويترز" أن حزب الله قبل، اليوم الجمعة، استقالة المسؤول الأمني البارز وفيق صفا، في سابقة هي الأولى من نوعها.

وكان صفا، الذي يرأس وحدة الاتصال والتنسيق في حزب الله المسؤولة عن العمل مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، قد نجا من محاولة اغتيال إسرائيلية في أكتوبر/تشرين الأول 2024.
من هو وفيق صفا؟
وفيق صفا هو مسؤول بارز في "حزب الله"، ويعتبر من الشخصيات "الغامضة" التي أثارت الجدل بسبب دوره المهم في الحزب على المستويين الأمني والسياسي.
وُلد في سبتمبر 1960 في بلدة زبدين في جنوبي لبنان.
انضم إلى "حزب الله" منذ مراحل التأسيس الأولى في عام 1984، ومنذ ذلك الحين شغل منصب رئيس اللجنة الأمنية للحزب لفترة طويلة.
يعتبر صفا من الشخصيات المحورية في إدارة العلاقات الخارجية والأمنية للحزب، وكان له دور كبير في العديد من المفاوضات، سواء على الصعيد الداخلي اللبناني أم الإقليمي، بما في ذلك عمليات تبادل الأسرى بين "حزب الله" وإسرائيل.
على الرغم من قلّة ظهوره الإعلامي، برز اسمه في العديد من القضايا الأمنية والسياسية المهمة في لبنان.
المناصب والمسؤوليات
شغل وفيق صفا منصب رئيس اللجنة الأمنية في "حزب الله"، وهو المسؤول الأول عن العمليات الأمنية والتنسيق مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، وكذلك مع الجهات الإقليمية والدولية.
عُرف صفا بكونه العقل المدبر وراء عمليات تبادل الأسرى بين "حزب الله" وإسرائيل، والتي ساهمت في تعزيز نفوذه داخل الحزب وخارجه، كما أنه يتولى ملف التنسيق مع كافة الأجهزة القضائية والأمنية في لبنان، مما يجعله حلقة الوصل بين الحزب والدولة اللبنانية.
علاقاته
امتلك صفا علاقات وطيدة مع قادة سياسيين في لبنان، أبرزهم جبران باسيل، رئيس "التيار الوطني الحر". بفضل هذه العلاقات، تمكّن صفا من لعب دور الوسيط بين "حزب الله" والتيار البرتقالي في الأوقات الحرجة، حيث عرف بقدرته على تهدئة الأوضاع وإعادة الأمور إلى نصابها.
دوره في المفاوضات
عُرف صفا بأنه من أهم المفاوضين في الحزب، إذ أدار عدة ملفات تفاوضية مع الأطراف المختلفة في لبنان وخارجه. كانت أبرز نجاحاته هي عمليات تبادل الأسرى التي كان يديرها بشكل دقيق وسري للغاية.
تمتع صفا بقدر عالٍ من الكفاءة والسرية في التعامل مع الملفات الحساسة، وهي من الصفات التي جعلته شخصية محورية داخل "حزب الله".
تطور مسيرته
بعد انسحاب القوات السورية من لبنان في عام 2005، برزت أهمية صفا أكثر، إذ كان جزءًا أساسيًا من عملية" إعادة الترتيب الأمني" للحزب بعد هذا الحدث. استغل هذا الفراغ لتوسيع نفوذه، ليس فقط في الجانب الأمني بل أيضاً في الجانب السياسي، حيث أصبح من الشخصيات المؤثرة في الساحة اللبنانية بشكل عام.
برز اسمه خلال تصدي "حزب الله" لتحقيق المحقق العدلي في قضية انفجار المرفأ طارق البيطار وتهديده الشهير للأخير.
حكي عن محاولة اسرائيل اغتياله في الحرب الأخيرة، باستهداف مبنى في النويري غرب العاصمة بيروت، ما أسفر عن سقوط 22 ضحية، لكنّ صفا لم يقر بوجوده في المبنى خلال الاستهداف.
نبض