لبنان ينتظر "رياح مسقط"… أي مصير للأذرع؟
يترقب لبنان والعالم ما ستصل إليه المفاوضات الأميركية - الإيرانية في مسقط، وسط متابعة الشديدة من "حزب الله" والجهات التي تتلاقي مع طهران وما بقي من محورها مع تسليم ان حركة "حماس" أصبحت في حكم "المشلولة" عسكرياً في غزة ومن دون القضاء عليها سياسياً.
وتتحدث جهات ديبلوماسية ايرانية عن اطمئنانها "حتى الآن"، على خطة القيادة بتكليف من المرشد علي خامنئي في مقاربة المفاوضات وأنه سيتم وضع إطار أولي لجدول المفاوضات مع التركيز على الملف النووي وتخصيب اليورانيوم في الدرجة الأولى " وتريد طهران هذه المرة تطبيق سياسة "الخطوة مقابل خطوة" في المفاوضات مع خشيتها من تلقيها ضربة مفاجئة قد تؤدي إلى تهديد عمودها الفقري المتمثل في الحرس الثوري".
ومن هنا لا أحد يقلل من الأخطار التي تهدد المفاوض الإيراني الذي أعاد ترتيب خططه العسكرية والديبلوماسية في أن معاً لتفادي الأخطار والثغر التي وقعوا فيها في حرب الأيام الـ12 مع إسرائيل التي كانت ثقيلة جداً على كل إيران التي لا تحبذ قيادتها خوض خيارات الحرب "إلا اذا فرضت عليها حيث لن تقف متفرجة منذ الدقيقة الأولى لاستهداف اي نقطة حيوية على أرضها". وتعرف طهران أن لا مصلحة للرئيس دونالد ترامب في خوض حرب مفتوحة " ولو من دون التقليل من إقدامه على ضربات سريعة وقاسية".
وتفيد المعلومات أن الجنرالات الإيرانيين بدلوا خريطتهم العسكرية في محاولة لمنع الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية من معرفة خططهم الدفاعية والهجومية وحماية منصاتهم الصاروخية مستفيدين من مساعدات صينية وروسية عسكرية في الأشهر الأخيرة.
وتتحسب بكين لمواجهة على أرض إيران. وفي حال تمكن واشنطن منها ستكون الصين قد خسرت سوقاً نفطية بعد تحجيم واشنطن لحركة هذه المادة في فنزويلا.
أين "حزب الله" من هذه المفاوضات؟
تؤكد مصادر مواكبة أن جنوب لبنان لن يكون بعيداً من مواضيع عملية التفاوض مع توقع توصل المفاوضين إلى "تفاهمات أمنية سرية" بينهما ستؤدي إلى تحجيم "حزب الله" على المستوى العسكري " ولو من دون التمكن من القضاء على كامل ألته العسكرية"، أي بمعنى أنه يمكن ضبطه من هذه الزاوية. ومن هنا يتابع اللبنانيون تفاصيل مفاوضات مسقط نظرا إلى ارتداداتها على الإقليم، علماً أن مسؤولا لبنانيا لم يتلق في الساعات ال 24 الاخيرة "اشارات ايجابية "على اساس ان ترامب لن يتراجع عن انتزاع تنازلات قاسية من الإيرانيين على طاولة المفاوضات التي لا تشبه نسخة مفاوضاته مع الديمواقراطيين أيام الرئيس الاسبق باراك أوباما.
وعلى أهمية توصل أميركا وإيران إلى "تسوية نووية" إذا تحققت فإن إسرائيل في الحالتين لن تبقى متفرجة على سلاح "حزب الله" حيث "لن تتوقف عن متابعة ضرباتها في شمال الليطاني في الجنوب إلى البقاع".
نبض