بالصور- وزارة الأشغال تُباشر بإعادة تأهيل جسر العريضة على مجرى النّهر الكبير
بدأت وزارة الأشغال العامة والنقل، عبر فرق الصيانة التابعة لـ"شركة الأرز"، العمل على إعادة تأهيل جسر العريضة وترميمه على مجرى النهر الكبير، سعياً لإعادة فتح معبر العريضة الحدودي الشرعي بين لبنان وسوريا في محافظة عكار شمال لبنان الذي دمرته إسرائيل سابقاً وأعيد ترميمه موقّتاً، لتطيح فيضانات النهر الكبير أخيراً أجزاءً أساسية منه، ما تسبّب بإقفاله مجدّداً.
وتتركز المرحلة الأولى من المشروع على إزالة السواتر الترابية القائمة لتنظيف الموقع وتجهيزه، وذلك تمهيداً للشروع ببناء قواعد خرسانية متينة وجديدة فوق هيكل الجسر القديم، في خطوة تقنية تسبق عملية تركيب جسر حديدي صُمّم خصوصاً لإعادة تفعيل حركة المرور بين البلدين أمام السيارات وشاحنات النقل المتوقف عبورها منذ أن استهدفته الطائرات الإسرائيلية.

بيان لوزارة الأشغال
من جهتها، أعلنت وزارة الأشغال العامة والنقل عن انطلاق الأعمال الميدانية في منطقة معبر جسر العريضة، عبر متعهدها، في إطار مشروع إنشاء جسر موقّت على معبر العريضة وإعادة تفعيل هذا المعبر الحيوي، بما يعزّز حركة المرور والنشاط التجاري.
وأوضحت الوزارة أنّ المرحلة الأولى من الأشغال تتركّز على إزالة السواتر الترابية القائمة، وتنظيف الموقع وتجهيزه، تمهيداً للبدء بأعمال إنشاء قواعد خرسانية جديدة ومتينة فوق هيكل الجسر القديم، وفق المعايير الهندسية المعتمدة.
وأضافت أنّ هذه الأعمال تشكّل خطوة تقنية أساسية تسبق عملية تركيب جسر حديدي متطوّر، صُمِّم خصوصاً لاستعادة الدور الحيوي لهذا المعبر الحدودي، بما يساهم في تسهيل حركة العبور وتنشيط الحركة الاقتصادية في المنطقة.
وأكدت الوزارة أن جميع الأعمال تُنفَّذ تحت الإشراف الهندسي لشركة خطيب وعلمي، بما يضمن الالتزام بأعلى المعايير الفنية والهندسية، والسلامة العامة، وجودة التنفيذ في مختلف مراحل المشروع.
كما شدّدت على أهمية هذا المشروع في دعم البنية التحتية الوطنية وتعزيز الترابط الاقتصادي والتجاري، مؤكدة متابعتها الحثيثة لسير الأعمال وفق الجداول الزمنية المحددة.

متابعة ميدانية
ومتابعة لأعمال الترميم، توجه مختار بلدة العريضة علي خالد ومختار بلدة الشيخ زناد عصام درويش ورئيس تعاونية صيادي الأسماك في العريضة محمد عبلة، بـ"الشكر من وزارة الأشغال العامة والنقل ومن شركة الأرز المتعهدة على البدء بعملية إعادة الترميم لبناء جسر حديدي، بما يُعيد الحياة إلى هذا الشريان الحيوي الشمالي لربط لبنان بالعالم العربي عبر سوريا وتنشيط الحركة التجارية".
وتمنّوا أن "تستكمل سريعاً كل مراحل المشروع وأن تخضع لإشراف هندسي مباشر ودقيق لضمان مطابقة التنفيذ لأعلى معايير الجودة والسلامة العامة مع الالتزام بجدول زمني يهدف إلى سرعة الإنجاز".
يُشار إلى أنّ معبرَي العبودية-الدبوسية ، وجسر قمار في وادي خالد بحكم المنجزة أعمال ترميمهما الموقّت بانتظار القرار الرسمي للسلطات اللبنانية والسورية لإعادة فتحهما مجدّداً أمام حركة العبور الشرعية بين البلدين.
من جهته، الناشط الاجتماعي العضو المؤسس في الحراك المدني العكاري جمال خضر، شكر الوزير رسامني والجهات التي أولت اهتماماً بوضع معبر العريضة بوصفه نافذة اجتماعية وسياحية واقتصادية حيوية تعزز أواصر التواصل والنقل بين البلدين الشقيقين والجارين، في ظل مشهد إقليمي تفتح فيه سوريا حدودها مع تركيا والعراق والأردن كبوابات نحو أوروبا والخليج العربي.
وقال:" يتضح جلياً حرص الحكومة السورية على استثمار كل المعابر الحدودية لما توفره من مداخيل وما تساهم به في تأمين احتياجات السوق المحلية، بينما يقف لبنان أمام واقع يفرض عليه أن تكون سوريا بوابته الوحيدة والمفتوحة التي يحتاجها بشدة للوصول إلى الأسواق الخارجية وللمشاركة الفعالة في عملية إعادة إعمار سوريا عبر الأفراد والشركات والاستثمارات الاقتصادية".
وتابع قائلاً: "هنا يبرز تساؤل جوهري حول إصرار السياسة اللبنانية على إبقاء أكبر عدد من المعابر الشرعية مغلقاً في مقابل العجز عن ضبط المعابر غير الشرعية، وتحديداً في محافظة عكار التي تمتلك ثلاثة معابر رسمية جاهزة تنتظر فقط القرار السياسي، إذ لا يعقل الاستمرار في معاقبة أبناء الشمال وعكار وإجبارهم على تكبد مشقة سلوك طريقي المصنع والقاع بينما لا تبعد معابر العبودية وجسر قمار سوى كيلومترات قليلة، وهو ما يحرم لبنان من فرصة الاستفادة التجارية وبيع الاحتياجات للسوق السورية أسوة بما تفعله دول الجوار مثل الأردن وتركيا".
واعتبر خضر أنّ "سياسة دفن الرؤوس في الرمال، والتأخر عن ركب التطور العربي لم تعد مجدية، خاصة أن وعود نواب عكار بفتح معبري العبودية وجسر قمار مطلع شهر شباط قد تبخرت من دون توضيح، ما يضع مصداقية تلك الوعود والمطالب الإنمائية لأبناء المنطقة على المحك".
نبض