الراعي في افتتاح السنة القضائية للمحاكم المارونية.
افتتح البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي السنة القضائية للمحاكم المارونية، في احتفال أُقيم في الصرح البطريركي في بكركي، بحضور عدد من المطارنة والقضاة والموظفين القضائيين.
وفي كلمته، شدّد الراعي على أنّ "وظيفة القاضي الكنسي تتمحور حول خدمة الحقيقة والعدالة والمحبة، انطلاقاً من المفهوم المسيحي للزواج"، لافتاً إلى أنّ الزواج هو أساس العائلة التي تُشكّل الخلية الحيّة للمجتمع المدني والديني، والتي ترى فيها الكنيسة "كنيسة بيتية".
وقال: "إنّ الزواج ليس خاضعاً لإرادة الإنسان أو أهوائه، بل هو جماعة حياة وحب أسّسها الخالق وثبّتها بالعهد الزوجي القائم على رضى شخصي لا رجوع عنه"، مشدّداً على أنّ "خير الزوجين والأولاد والمجتمع يقتضي الحفاظ على قدسية هذا الرباط وعدم إخضاعه للأهواء".
الراعي في افتتاح السنة القضائية للمحاكم المارونية.
وأشار الراعي إلى أنّ "القاضي الكنسي هو مفسّر الشريعة وحاميها، وهو مدعو إلى قول حقيقة الزواج والدفاع عنها"، مؤكداً أنّ "الزواج الحقيقي يتطلّب هبة متبادلة للحب غير المنفصم والمنفتح على الإنجاب".
وأضاف أنّ "القاضي هو خادم الحقيقة تجاه أصالة المفهوم المسيحي للزواج، وخادم الحقيقة تجاه الجماعة المسيحية لحمايتها من التشكيك بقيمة الزواج، كما هو خادم المحبة تجاه الزوجين من خلال مساعدتهما على معرفة حقيقة إخفاقهما ومرافقتهما روحياً وراعوياً.
وحذّر البطريرك الراعي من "الذهنيات والممارسات التي تضعف مبدأ عدم انفصام الزواج، سواء عبر التسهيل في إعلان بطلان الزواج، أو عبر الاعتماد المفرط على الضمير الفردي أو التبريرات النفسية".
وفي القسم الأخير من كلمته، استشهد الراعي بخطاب قداسة البابا لاوون الرابع عشر لقضاة الروتا الرومانية، حول العلاقة بين الحقيقة والمحبة، مؤكداً أنّ العدالة الحقيقية لا تتحقق إلا عندما تُمارس الحقيقة بالمحبة، وأن النشاط القضائي في الكنيسة يجب أن يستلهم المبدأ الأسمى: "خلاص النفوس".
وختم الراعي بالتأكيد أنّ مهمة القاضي الكنسي هي مهمة كنسية مكرّسة بسلطان إلهي، تبدأ بالحكم "باسم الله تعالى" وتُختم بعبارة "والله وحده نصب عينيّ".
The shocking image circulating online actually shows Abramović at a 2013 New York charity event—what looked like “human flesh” is a performance art piece, not a crime.