المطارنة الموارنة شجبوا "الحملات المعيبة على الحكم والحكومة": ألم يحن الوقت للاتعاظ؟
عبّر المطارنة الموارنة عن أسفهم للاحتدام المُتدرّج للخطاب السياسي قبيلَ أشهرٍ من موعد الانتخابات النيابية. وشدّدوا على وجوب التوجُّه نحو خطابٍ سليم يتضمّن برامج عمليّة، بعيداً عن الإساءات المُتعمَّدة، وقريباً من هموم الناخبين واهتماماتهم الحياتية ومن الخير العام لهم وللبنان.
وبعد اجتماعهم الشهري في الصرح البطريركي في بكركي، برئاسة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، شجب المطارنة الحملات المُعيبة على الحكم والحكومة، والتي لا تجني منها البلاد سوى مزيدٍ من التشرذم والتفكُّك. وناشدوا الحكماء لدى الأطراف المعنيين وضعَ حدٍّ لها، والانضواء تحت لواء القانون، والالتزام بالاتفاقات والتفاهمات في ما يُريح لبنان من دورات النزاع والعنف.
وجاء في البيان: "يتابع الآباء باهتمامٍ وقلق التقلُّبات الخطيرة الجارية في المنطقة، ومحورها التجاذب اليومي بين خيارَي الحرب والحوار والدبلوماسية. ويسألون كلّ المعنيين في الداخل والخارج بمعاناة لبنان، ولاسيما جنوبه، ألم يحن الوقت للاتعاظ وتجنيب الوطن الصغير ارتدادات المساوئ المحيطة به، ووضعه نهائياً على سكة التعافي؟".
كما حثّ المطارنة الحكومة على المضيّ قدماً في تنفيذ خطة التعافي العام وتحديثها حيث يجب، بما يعزِّز واقع خزينة الدولة ويسمح بتأمين الأجور العادلة للمواطنين، بأسرع وقت ممكن، خصوصاً في ظلّ الوضع الاقتصادي المأزوم الذي يعاني منه اللبنانيون وعلى الأخصّ ذوو الدخل المحدود.
وفي الوقت عينه، استغربوا الإدارة القلقة والشعبوية لمطالب المواطنين في رواتبهم وأجورهم وأكدوا أن جوهر ما هو مُنتظَر من المسؤولين عن الشأن العام، التدارك للجوء إلى الشارع، وإحلال الحقوق والعدالة أساساً للخدمة العامة.

وحيّا المطارنة الأجهزة العسكرية والأمنية على جهودها في قمع الجريمة وضبط الإتجار بالمخدرات، داعين في الوقت نفسه، إلى حلٍّ جذري لأوضاع السجون بالتنسيق مع القضاء المُختَصّ.
نبض