وصل رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، اليوم الأحد، إلى مطار توريخون العسكري في العاصمة الإسبانية مدريد، في زيارة عمل تستمرّ يومين، يلتقي خلالها الملك الإسباني فيليب السادس، ورئيس الوزراء بيدرو سانشيز، ويتم التوقيع على عدد من الاتفاقيات.
رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون من إسبانيا لدى وصوله في زيارة عمل تستمر يومين: - نتطلع الى زيادة الاستثمارات الاسبانية والدخول في اتفاقيات لرفع حجم الصادرات اللبنانية الى اسبانيا - سنطلب من اسبانيا الدفع باتخاذ اجراءات حازمة تجاه اسرائيل لالزامها بتطبيق بنود اتفاق وقف الاعمال…
يرافق الرئيس عون في زيارته وزيرَ الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، وسفير لبنان لدى إسبانيا هاني شميطلي، ووفد رسمي.
الملك الاسباني فيليب السادس (إكس).
لدى وصوله إلى مدريد، قال الرئيس عون: "يسعدني أن أحلّ ضيفاً على المملكة الإسبانية الصديقة. وأتوجّه بالشكر الجزيل إلى جلالة الملك فيليب السادس، وإلى دولة رئيس الحكومة بيدرو سانشيز، على هذه الدعوة الكريمة التي تعكس عمق العلاقات الأخوية التي تجمع بلدينا. إنّ العلاقات التاريخية بين لبنان وإسبانيا تمتدّ لعقود طويلة، وهي علاقات متينة قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والقيم الإنسانية النبيلة".
أضاف: "هذه الزيارة ستكون مناسبة لأعبّر عن امتنان لبنان العميق لإسبانيا على وقوفها الدائم إلى جانبنا في المحافل الإقليمية والدولية، ولا سيّما في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على أرضنا وشعبنا. كما أشكر إسبانيا على مساهمتها الفاعلة في قوات اليونيفيل منذ العام 2006، حيث تمثل هذه المساهمة أكبر مشاركة إسبانية في عمليات حفظ السلام في العالم. ونقدّر عالياً دعمها للجيش اللبناني من خلال المساعدات المالية المباشرة وبرامج التدريب والدعم اللوجستي".
وثمّن رئيس الجمهورية "إدراج لبنان ضمن الدول ذات الأولوية في الخطة الرئيسية للتعاون الإسباني للأعوام 2024-2027، وتخصيص دعم مالي لمشاريع حيوية في المجالات الصحية والثقافية. ويتطلع لبنان إلى تعزيز التعاون الاقتصادي القائم بين البلدين وزيادة الاستثمارات الإسبانية، والدخول في اتفاقيات تسهم في رفع حجم الصادرات اللبنانية مقارنة بالواردات الإسبانية، بما يحقّق توازناً أفضل في ميزاننا التجاري".
تابع: "كما نتطلع إلى تعزيز العلاقات الثقافية بين بلدينا، ولا سيما مع وجود عدد من الطلاب اللبنانيين الذين يتابعون دراساتهم العليا في مدريد، والنشاط الثقافي الإسباني المتميز في لبنان، من خلال المراكز الثقافية في بيروت وطرابلس وجونية. وسيتم خلال الزيارة توقيع عدد من الاتفاقيات بين البلدين تتناول مجالات زراعية وثقافية وعلميّة تعكس حرص البلدين على تفعيل التعاون بينهما".
وأشار إلى أنّ "هناك قواسم مشتركة عديدة بين لبنان وإسبانيا، من أبرزها الإيمان بأهمية تعزيز الحوار بين الثقافات والأديان. وإسبانيا تُعتبر رائدة في هذا المجال، في تعزيز الحوار وبناء جسور التفاهم بين الحضارات. كما تجمعنا نقاط مشتركة أساسية، أهمها الإيمان بإيجابيات التعددية والعيش المشترك، والدفاع عن القانون الدولي والقانون الإنساني، وتغليب الحوار على لغة الحرب وبناء الجسور بين الشعوب. ولبنان يتطلع في هذا السياق إلى تفعيل هذه القواسم المشتركة وترجمتها إلى مبادرات ملموسة".
وختم عون: "ستكون محادثاتنا مع جلالة الملك ورئيس الوزراء فرصة لأطلب من إسبانيا الصديقة أن تعمل داخل الاتحاد الأوروبي للدفع باتخاذ إجراءات حازمة تجاه إسرائيل من أجل إلزامها بتطبيق بنود اتفاق وقف الأعمال العدائية، والالتزام الكامل بتنفيذ القرار الأممي 1701".