الجيش سيتسلم حواجز مخيم البداوي والسلاح الفلسطيني يخضع للآلية السابقة

لبنان 31-01-2026 | 10:54

الجيش سيتسلم حواجز مخيم البداوي والسلاح الفلسطيني يخضع للآلية السابقة

دعوات فلسطينية إلى مقاربة شاملة لا تقتصر على الجانب الأمني
الجيش سيتسلم حواجز مخيم البداوي والسلاح الفلسطيني يخضع للآلية السابقة
انتشار للجيش اللبناني في محيط مكان تسليم السلاح الفلسطيني عند أطراف عين الحلوة (أحمد منتش).
Smaller Bigger

قبل أيام بدأ التنسيق بين الجيش اللبناني والفصائل الفلسطينية في مخيم البداوي لتسلم الحواجز على مداخل المخيم، في خطوة لافتة بعد تسلم السلاح الفلسطيني في أكثر من مخيم وخصوصاً عين الحلوة.

 

فهل تؤدي الخطوة إلى معالجة شاملة لمشكلات المخيم، من حصر السلاح إلى المسائل الاجتماعية؟

 

تؤكد فصائل فلسطينية أن لا اعتراض على تسلم الجيش الحواجز على مدخل البداوي، ولا سيما أنها جغرافياً خارج المخيم الذي يقيم فيه نحو 40 ألفاً، بينهم 300 عائلة لبنانية. وتشير إلى أن هناك الكثير من المداخل المخصصة للمشاة وأن إغلاقها سيعوق حركة الدخول والخروج، وإن تكن الفصائل ترحب بأي خطوة لبنانية تساعد في ضبط أوضاع المخيم وتحسين أوضاعه على الصعد كافة.

 

لا تعترض الفصائل الفلسطينية على تسليم الحواجز إلى الجيش اللبناني، والتنسيق مستمر لتحقيق الخطوة في الأيام المقبلة. لكن هناك مطالبات بنظرة شاملة إلى أوضاع الفلسطينيين في لبنان، ولا يقتصر الأمر على الجانب الأمني، وخصوصاً أن رئيس الجمهورية جوزف عون أكد في خطاب القسم العيش الكريم للفلسطينيين في لبنان.

 

وبحسب أكثر من فصيل فلسطيني لـ"النهار"، فإن الفصائل ترحب بأي خطوة لبسط السيادة اللبنانية كاملة على جميع الأراضي بما فيها المخيمات الفلسطينية، "وفي الوقت عينه يجب ألا يكون الأمر من منظار أمني وإنما لتحقيق المطالب الاجتماعية للفلسطينيين وفق الوعود التي أطلقت سابقاً".

 

تلك المقاربة ليست جديدة، وإنما كانت حاضرة في اجتماع لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني، مع تشديد لبناني على ضمان حقوق اللاجئين الفلسطينيين باعتبارهم ضيوفا في لبنان، إلى أن تتحقق العودة إلى ديارهم التي هجروا منها قبل 78 عاماً.

 

والواقع أن لبنان يشدد أولاً على ضرورة حصر السلاح إنفاذاً لبسط السيادة على كامل الأراضي، والسلاح داخل المخيمات انتفت وظيفته، وتالياً يجب معالجة ذلك الملف الشائك في موازاة الاهتمام الرسمي بحقوق الفلسطينيين، سواء الاجتماعية أو الاقتصادية، وكذلك تحسين أوضاع المخيمات في ظل التراجع المستمر لتقديمات وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

 

وبحسب مسؤول العلاقات الخارجية في "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" في لبنان عبد الله دنان، لا اعتراض فلسطينياً على تسلم الحواجز في البداوي، "والأمور يجب مقاربتها ليس فقط من الزاوية الأمنية وإنما بالنظر إلى أوضاع اللاجئين وحقوقهم الاجتماعية في ظل الأوضاع المزرية التي يعانونها".

 

أما عن تسليم السلاح، فيقول إن "الجبهة ليس لديها سلاح ثقيل وإنما سلاح فردي أسوة بالكثير من الفصائل".

 

إلا أن الإشكالية تكمن في حصر التعامل مع فصائل منظمة التحرير حصراً، وإن كانت اجتماعات لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني ضمت مشاركين من التحالف الفلسطيني الذي يعدّ الإطار الأوسع للتنظيمات في المخيمات، ولكن تلك الاجتماعات القليلة لم تتوصل إلى مقاربة موحدة سواء للسلاح أو للحقوق الفلسطينية.

 

وبحسب مصادر فلسطينية، فإن المخيمات في لبنان ليست جزءاً من السلطة الفلسطينية، وبالتالي يجب عدم التعامل معها وفق مقاربة متصلة برؤية السلطة، وإنما هناك فصائل وتنظيمات في المخيمات يُفترض أن تناقَش معها كل الملفات وليس فقط ملف السلاح.

 

والواقع أنه منذ زيارة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لبنان في أيار/ مايو الفائت وإعلان الرئاسة اللبنانية في شأن حصر السلاح، دخل الملف الفلسطيني مرحلة جديدة كان عنوانها تسليم السلاح وبسط سيادة اللبنانية.

 

بعد ذلك الإعلان الرئاسي المشترك، شهدت المخيمات تسليم سلاح إلى الجيش اللبناني، بدءاً من برج البراجنة وصولاً إلى مخيمات الجنوب، سواء في عين الحلوة أو الرشيدية أو برج الشمالي، وكذلك مخيمات بيروت والشمال والبقاع.

 

تسليم السلاح مطلب سيادي لبناني لا تراجع عنه. وفي المقابل، تدعو الفصائل إلى تحقيق مطالب الفلسطينيين الاجتماعية والاقتصادية والاهتمام بأوضاع المخيمات في ظل الفقر والإهمال وتصاعد المعاناة، ولا سيما في الفترة الأخيرة.


الأكثر قراءة

النهار تتحقق 1/30/2026 3:50:00 PM
"أشكر العراق وأهل العراق وأهل النجف بالذات على حسن استقبالهم والقيام بواجبهم..."، تقول الفنانة السورية الراحلة هدى شعراوي في فيديو قيد التداول. ماذا عرفنا عنه؟  
لبنان 1/30/2026 11:14:00 AM
بيان لوزارة التربية والتعليم العالي... ماذا جاء فيه؟
سياسة 1/29/2026 10:35:00 AM
العسكريون المتقاعدون ينتظرون وعداً من سلام لرفع رواتبهم إلى 85 في المئة من قيمتها الفعلية للعام 2019 ويؤكدون أن التصعيد في مقابل عدم الاتفاق.