هل استحال التحالف الانتخابي بين "حزب الله" و"التيار الوطني الحر"؟
طرح كلام رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل في جلسة مناقشة الموازنة في مجلس النواب، أكثر من سؤال عن ماهية العلاقة التي تربط التيار البرتقالي بـ"حزب الله"، بعد ترنح تفاهم مار مخايل وكل التحولات والمتغيرات التي أدت إلى خلخلته، وصولاً إلى انكسار الجرة في أكثر من محطة.
ومن كلمة باسيل في ساحة النجمة يبرز السؤال: هل قطع الطريق على أي تحالف انتخابي بين التيار والحزب، لاسيما بعدما انتقد المساندة وما جلبته على لبنان من خراب ودمار، محذرا من أي مساندة أخرى دعماً لإيران؟
هذا الكلام كافٍ لتحديد مسار العلاقة البرتقالية بالحزب الأصفر، وخصوصاً أننا على أبواب أشهر قليلة من الاستحقاق الانتخابي ما لم يطرأ أي تطور.
توازياً، فإن كلام باسيل المباشر في مواجهة نواب كتلة "الوفاء للمقاومة" قد يكون محطة مهمة في بداية التحضير والاستعداد لخوض غمار الانتخابات من كل الأطراف، وتحديداً من التيار، لأنه يرى أن التحالف مع الحزب دونه مخاطر، وتحديداً على الخط المسيحي الذي يدين وجود سلاح غير شرعي، في ظل الاصطفاف السياسي والشعبي حول الدولة ومؤسساتها، لاسيما رئيس الجمهورية الذي أكد في مقابلته المتلفزة الأخيرة متابعة حصر السلاح في كل لبنان، بل استعمل عبارة "التنظيف".
عضو تكتل "لبنان القوي" النائب أسعد درغام يقول لـــ"النهار": "مواقف النائب جبران باسيل كانت واضحة وثابتة، وسبق له أن أشار إلى أن المساندة أدت إلى خراب لبنان كله، وحذر من أي مساندة جديدة، لذلك هذا الكلام لا يحتاج إلى أي اجتهادات. ولقد سأل الحكومة أيضا عن الإستراتيجية الدفاعية أو الوطنية للسلاح. فلو وصلنا إليها لما كنا اليوم أمام حصرية السلاح، وفي ظل هذا الخلاف، المطلوب هو الوحدة الداخلية".
وهل يؤدي موقف رئيس التيار إلى افتراق انتخابي مع "حزب الله"؟
يجيب درغام: "من المبكر الخوض في الأمر. فهناك كلام مع الحزب في هذا الإطار لا يزال في بداياته، والأمر عينه ينسحب على كثيرين. نحن نتحاور مع حركة "أمل" والحزب الشيوعي والحزب القومي وكل القوى السياسية في البلد، حول الانتخابات وسواها، باستثناء فريق واحد لا نريد أن نحاوره، هو حزب "القوات اللبنانية". لنترقب وننتظر، وعندها يبنى على الشيء مقتضاه".
ويخلص إلى القول: "عود على بدء، فإن كلمة رئيس التيار كانت واضحة جداً لجهة ما أدت إليه عملية الإسناد ووحدة الساحات".
نبض