اطّلع الرئيس جوزف عون من رئيس الحكومة نواف سلام على أجواء اللقاءات التي عقدها في دافوس مع عدد من رؤساء الحكومات والوفود، ولا سيما مع رئيسة صندوق النقد الدولي، إضافةً إلى المحادثات التي أجراها في باريس مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
كما تناول البحث بين الرئيس عون وسلام الأوضاع في الجنوب في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية.
وتصدر لقاء قصر الإليزيه واجهة الحركة الديبلوماسية التي تنشط بقوة لافتة لتجنب تدهور ميداني واسع في لبنان لاحت معالمه مع تصعيد إسرائيل أخيراً وتيرة عملياتها جنوباً وبقاعاً، في حين برزت عودة الكلام على معاودة لجنة الميكانيزم اجتماعاتها العسكرية بعد مشاورات حصرية في شأنها في الولايات المتحدة الأميركية الأسبوع المقبل الأمر الذي سيثبت أن قرار تجميدها أو إحيائها وطبيعة الإطار المقبل لعملها سيبقى في معظمه في يد الأميركيين.
وأفادت معلومات رسمية لبنانية بأن سلام يرافقه سفير لبنان في باريس ربيع الشاعر عقد اجتماعاً مع ماكرون دام ساعة في قصر الإليزيه تخلله خلوة بين الرئيسين. وقد تناولت المحادثات أبرز المواضيع المشتركة بين البلدين لا سيما التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية المزمع عقده في باريس بتاريخ ٥ آذار المقبل وسبل إنجاحه، وشدد الطرفان على أهمية الإنجاز الذي حققه الجيش اللبناني في بسط سلطته وحيداً على منطقة جنوب الليطاني.
وكذلك ثمّن الجانبان الدور الذي تلعبه هيئة "المكانيزم" وأعربا عن تمسكهما بضرورة التنفيذ الكامل لإعلان وقف العمليات العدائية الذي تم التوصل إليه في تشرين الثاني من العام ٢٠٢٤.
وشدد سلام على ضرورة وقف خروقات إسرائيل للسيادة اللبنانية وانسحابها من كامل الأراضي التي لا تزال تحتلها.
ومن جهة أخرى، أكّد الرئيس سلام للرئيس الفرنسي التزام حكومته استكمال عملية حصر السلاح في كافة الأراضي اللبنانية وفق الخطة التي وضعها الجيش في أيلول الماضي، وأن أي رهان على عكس ذلك من أي جهة هو كناية عن مغامرة لن تأتي على لبنان إلا بالمزيد من عدم الاستقرار والمآسي.
في موازاة ذلك، شكر سلام الرئيس الفرنسي على الدعم الكبير الذي تقدمه فرنسا للبنان على كافة الأصعدة، وشدد على ضرورة إيجاد بديل لقوات اليونيفيل بعد انتهاء مهامها والتي لفرنسا دور محوري في صياغته لكونها صاحبة القلم بهذا الشأن في مجلس الأمن.
من جهته، أعرب الرئيس الفرنسي عن دعمه للخطوات الإصلاحية التي تقوم بها حكومة الرئيس سلام وشدد على أهمية إقرار قانون الفجوة المالية بعد نقاشه في اللجان النيابية المختصة بما يؤدي إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي وإقامة مؤتمر في باريس لدعم إعادة التعافي والإعمار في لبنان.
نبض