قانون الإيجارات مسؤول أيضاً عن سقوط المباني
أثار المبنى المنهار في طرابلس، وامكان سقوط مبنى اخر او اكثر، قضية الأبنية المتداعية منذ زمن الحرب، وما بعده، والتي لا تخضع لأي ترميم جدي، ولا يتم هدمها في حال تأكد خطر وقوعها، ووفقاً للبيانات الأولية، يبلغ عدد الأبنية المدرجة ضمن لوائح المتابعة في عاصمة الشمال وحدها 105 أبنية، بينها نحو 37 مبنى مصنّفاً عالي الخطورة، فيما تحتاج الأبنية المتبقيّة إلى تدقيق هندسي ودراسات إضافية، وقد يتبيّن، أنّ قسماً كبيراً منها قابل للمعالجة في حال توافر التمويل اللازم.
وهنا تتداخل العوامل المؤثرة سلباً في هذه القضية، ويرتبط قسم كبير منها بقانون الايجار القديم، والذي يحتم على صاحب الملك ان يرمم ملكه، طالما ان المستأجر يسدد ما يتوجب عليه، ويتحمل المستأجر مسؤولية بعض الاعمال داخل شقته او امحله، اي داخل المأجور، فيما تقع على المالك مسؤولية الأساسات، والدعائم، وما اليها.
لكن مشكلة انهيار قيمة العملة ، ومعها بدلات الايجار، والمعاناة التي سببقت انهيار الليرة اللبنانية، واعتماد القانون زيادات بسيطة، لا تسدّ جوع المالك، ولا تعيد اليه ملكه، جعلت الترميم عملية غائبة كلياً، حتى ان عدداً من المالكين يتمنون لو تسقط الأبنية ما يسمح لهم ببيع ارض العقار، او التشارك على بناء جديد، او تشييد ما أمكن بما يسمح لهم بالاستفادة سواء من الاعقار، او من عقود الايجارات الجديدة. ولا يمكن للدولة ان تسائل او تحاكم صاحب مبنى يتقاضى نحو عشرة الى عشرين او مئة دولار في السنة الواحدة من المستأجر، فيما تتطلب عملية الترميم مئات الاف الدولارات.
نبض