رئيس الحكومة نواف سلام متحدثاً مع عدد من الوزراء قبل جلسة مجلس الوزراء في السرايا أمس. (نبيل اسماعيل)
تحت وطأة العاصفة العاتية الطبيعية التي تضرب لبنان، بدا لافتاً ارتفاع منسوب الملفات المالية والاقتصادية في الآونة الاخيرة، ولو أن الأولوية تبقى معقودة للوضع "العالق" بين لبنان وإسرائيل في ظل ترقب ما ستؤول إليه حركة الموفدين المعنيين بملفات دعم الجيش وإعادة الإعمار، كما مع ترقب الاجتماع المقبل المنتظر للجنة الميكانيزم الذي سيكتسب دلالات مفصلية بعد موجة التفسيرات التي أُسبغت على حصر اجتماعها الأخير بالأعضاء العسكريين دون المدنيين. وتفيد أوساط وزارية بارزة "النهار" بأن الاهتمام الديبلوماسي البارز بملفات الداخل الحيوية مثل قانون الفجوة المالية، يعتبر مؤشراً إيجابيا ليس من منطلق الاستعدادات لدى دول عدة لدعم الحكومة في خطواتها فحسب، وإنما أيضاً لأنه يعكس ضمناً معطيات تستبعد تراجعات دراماتيكية في المسار اللبناني، تحت وطأة مناخ الخوف من حرب واسعة جديدة أقلّه في اللحظة الإقليمية الراهنة وسط انشداد الأنظار إلى الأحداث الإيرانية. وتلفت إلى أن المؤشر الأبرز في هذا السياق، جاء مع إحياء عودة مجموعة ممثلي الدول الخماسية إلى التحرك بعد نحو ستة أشهر على آخر اجتماعاتها، بما حرّك السؤال عما ومن يحرّك هذه اللجنة، ومن ينظّم عملها وتوقيتها؟ وقد أوضح السفير المصري علاء موسى لـ"النهار"، أن لا أجندة ثابتة لعمل اللجنة وإنما وفق ما تقتضيه الظروف. وعزا عدم انعقادها سابقاً إلى أنه مع انتهاء ولاية السفيرة الأميركية وتأخر وصول السفير الجديد، وتوجّه بعض السفراء إلى بلادهم في إجازات، تمهّلت اللجنة في انتظار اكتمال نصابها. أما اختيار إطلالتها من السرايا أخيراً، فيعود إلى أن ...