تعبيرية.
يطمح "حزب الله" وحركة "أمل" إلى تكوين كتلة نيابية من ثلاثة وأربعين نائباً وربما أكثر في المجلس المقبل، وهو هدف لا يقوم فقط على إعادة إنتاج التحالفات التقليدية ولا سيما مع "التيار الوطني الحر"، بل على مقاربة مختلفة تعتمد توسيع دائرة الموالين السياسيين خارج الإطار الحزبي الصرف، بحيث لا تكون الكتلة كلها تنظيمياً على طاولة الحزب، بل مكوّنة من نواب يعوّل عليهم في الاستحقاقات المفصلية ولا ينقلبون عند أول مفترق سياسي. في هذا السياق، تشير المعطيات إلى أن الحزب أطلق ماكينته الانتخابية باكراً وبوتيرة كثيفة، مستفيدا من مناخ سياسي مشحون ومن شعور واسع داخل البيئة الشيعية بالاستهداف بعد الحرب الأخيرة وما رافقها من خطاب داخلي وخارجي صوّر الشيعة كأنهم جماعة معزولة ومحاصَرة. هذا الخطاب يستخدم في التعبئة على أساس أن ما يجري ليس استهدافا لحزب أو لسلاح بل للطائفة ودورها ومكانتها، بما يحوّل الانتخابات إلى معركة دفاع ...