.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
للعام الثاني، ظل الجنوب ومعه البقاع والضاحية الجنوبية في مرمى الاعتداءات الإسرائيلية، على الرغم من كل ما وافق عليه لبنان وإنهائه المرحلة الأولى من حصر السلاح جنوب الليطاني. فما أبرز ما شهده لبنان أمنياً في 2025؟
كانت الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان طوال الـ2025 أقرب إلى الخبر اليومي.
فخلال الأشهر الـ12 الماضية استمر النزف جنوباً وبقاعاً، ولم تسلم الضاحية الجنوبية لبيروت من الغارات الإسرائيلية التي تجددت بعد 4 أشهر من إعلان بدء سريان اتفاق وقف النار فجر 27 شرين الثاني/ نوفمبر 2024.
في 28 آذار/ مارس كان الاعتداء الأول على الضاحية بعد 122 يوماً من الهدوء، واستُهدفت مبان سكنية في منطقة الجاموس لتكرّ سبحة الاعتداءات في نيسان/ أبريل وتبلغ ذروتها في حزيران/ يونيو باستهداف 9 مبان في أحياء عدة من الضاحية، على الرغم من كشف الجيش على أحد المباني وتأكيده خلوه من السلاح. واختتمت الاعتداءات على الضاحية في 23 تشرين الثاني/ نوفمبر باغتيال السؤول العسكري الرفيع في "حزب الله" علي الطبطبائي و4 من معاونيه في غارة على منطقة حارة حريك.
أما جنوباً، فكانت الاعتداءات شبه يومية بمعدل اغتيال كل 24 ساعة، وغارات حربية ومن مسيّرات تصاعدت في الأشهر الأربعة الأخيرة.
وأكثر الأيام دموية كان 26 كانون الثاني/ يناير مع انتهاء مهلة الـ60 يوماً. وخلال محاولة الأهالي العودة إلى بلداتهم الحدودية، ارتكب جيش الاحتلال مجزرة أدت إلى استشهاد 24 مواطناً بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى جرح 134 وأسر 5 في أكثر من بلدة، ومنها كفركلا ومارون الراس وعديسة.
وإذا كانت الفترة بين بدء سريان الاتفاق ونهاية 2024 قد سجلت استشهاد 29 شخصاً وإصابة 19 آخرين، فإن الأعداد تضاعفت خلال العام الفائت وسجلت 338 شهيدا، بينهم 16 ضابطاً وجندياً في الجيش اللبناني، وأصيب 686 شخصاً في الفترة الممتدة من كانون الثاني إلى كانون الأول.
وفي مقارنة لعدد الخروق والشهداء، فقد سُجّل حتى مطلع أيار/ مايو أكثر من 3000 خرق جوي وبري وبحري، وارتفع عدد الشهداء إلى 119.
إلا أن وتيرة الخروق والانتهاكات سجلت أرقاما قياسية بدءاً من آب/ اغسطس حيث ارتفعت أعداد الشهداء بمعدل اثنين، و3 جرحى كل يومين، وسجلت غارات من المسيّرات بمعدل 3 غارات كل يومين، أي ما مجموعه 210 غارات خلال 142 يوماً، فيما كانت الغارات الحربية على الجنوب والبقاع تسجل ما معدله غارة يومية على الأقل.
وسَجّل أيلول/ سبتمبر عودة استهداف البلدات الجنوبية بالغارات الحربية، وفي 18 منه استُهدفت 5 بلدات جنوبية هي ميس الجبل، وبرج قلاوية، والشهابية، ودبين، وكفرتبنيت، وتكرر الأمر في 6 و18 تشرين الثاني، وكذلك في 4 كانون الأول الفائت مع استهداف 4 بلدات. وتزامنت تلك الاعتداءات مع انعقاد جلسات مجلس الوزراء وتقديم الجيش تقريره الشهري عن خطة حصر السلاح.
الاعتداءات على "اليونيفيل"
لم يسبق أن أصدرت "اليونيفيل" بيانات عن اعتداءات تعرضت لها بتلك الوتيرة. وإذا كان أصحاب القبعات الزرق تعرضوا لمضايقات من الأهالي خلال تأديتهم مهماتهم، فإن الأمر اختلف جذريا مع تعمد الجنود الإسرائيليين إطلاق النار على دوريات "اليونيفيل" في أكثر من منطقة جنوبية، وكذلك إرسال درونات للتحليق الاستفزازي فوق مراكز القوة الدولية. وأشارت بيانات "اليونيفيل" مراراً إلى تلك الاعتداءات ولاقت تضامناً دولياً وخصوصاً من فرنسا.