هيئة الاشراف على الانتخابات.
مع إقدام مجلس الوزراء على تعيين هيئة الإشراف على الانتخابات، يعود النقاش مجددا إلى تجربة الهيئة السابقة، لا من باب السجال السياسي فحسب، بل من زاوية السؤال الجوهري عن جدوى هذه المؤسسة وحدود قدرتها الفعلية على حماية المسار الديموقراطي في لبنان. فبين النص القانوني الطموح والواقع التنفيذي القاسي، تكشف شهادات المسؤولين السابقين للهيئة عن تجربة أقرب إلى "إدارة الأزمة" منها إلى ممارسة رقابية مكتملة الأوصاف. الرئيس السابق للهيئة القاضي مروان عبد الملك يختصر تلك التجربة بكلمات لافتة، معتبرا أن ما قامت به الهيئة كان "عملا جبارا ومعجزة حقيقية"، إذ أدّت واجبها من دون موازنة فعلية، ولا موظفين، ولا أدوات لوجيستية أو تقنية، وفي ظل شحّ مالي خانق. وفي رأيه أن أي حديث عن دور فاعل للهيئة في المرحلة المقبلة يفترض أولا تأمين "عدة الشغل" الكاملة، من ...