موجة نارية تسابق الاستعدادات لزيارة البابا... اشتباك فرنسي – إيراني حول سلاح الحزب

لبنان 28-11-2025 | 00:01
موجة نارية تسابق الاستعدادات لزيارة البابا... اشتباك فرنسي – إيراني حول سلاح الحزب
بات في حكم المؤكد أن الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس ستحضر إلى لبنان الأسبوع المقبل للمشاركة في اجتماع للجنة الإشراف على وقف النار "الميكانيزم" سيعقد بعد زيارة البابا لاوون الرابع عشر للبنان
موجة نارية تسابق الاستعدادات لزيارة البابا... اشتباك فرنسي – إيراني حول سلاح الحزب
رئيس الجمهورية جوزف عون مستقبلاً الأمين العام المساعد للشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادىء في الأمم المتحدة خالد خياري في قصر بعبدا أمس.
Smaller Bigger

لم تمر الذكرى السنوية الأولى لإعلان اتفاق وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل دون "إحياء ميداني" إسرائيلي للذكرى، تمثّل بموجة من الغارات جنوباً مقترنة بموجة أكبر وأشد حدة من التهديدات بعملية واسعة في لبنان، محددة هذه المرة بمهلة علنية تنتهي مع نهاية السنة الحالية.

وإذا كان لبنان بأسره، دولة وكنيسة ومجتمعات، منهمكاً بالإعداد لحدث استثنائي تاريخي يتمثل بزيارة البابا لاوون الرابع عشر للبنان الذي سيصله بعد ظهر الأحد المقبل، فإن الاطمئنان السائد إلى "هدنة البابا" طوال الأيام الثلاثة لزيارته لا تحجب تصاعداً خطيراً للمخاوف من عملية واسعة، لم يعد الحديث عنها مجرد تهويل بعدما صارت المعطيات الديبلوماسية والمعلومات والرسائل التي ينقلها الموفدون للدول المنخرطة في التعامل مع الأزمة اللبنانية تتنافس وتتقاطع عند التحذيرات البالغة الجدية من العدّ العكسي لهذه العملية.

وإذ ضجت الكواليس الديبلوماسية والسياسية بمنسوب الخطورة الذي انطوى عليه كلام وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في بيروت أخيراً، محذرا من عملية إسرائيلية كبيرة وتدميرية براً وجواً، لم تكن الضجة التي أثارتها تدخلات إيران عبر مستشار المرشد الأعلى أقلّ صخباً، خصوصا وأن "تقاطعاً" مشبوهاً بين إسرائيل وإيران على استباحة لبنان عاد يتقدم المشهد الخلفي للتصعيد الإسرائيلي، إن ميدانياً وإن عبر التهديدات، فيما تتفاقم الضغوط الكبيرة على السلطات اللبنانية لدفعها إلى استعجال القيام باختراقات عاجلة في خطة حصرية السلاح قبل فوات الأوان. وإذ يرتقب أن يعقد اجتماع للجنة الإشراف على وقف النار "الميكانيزم" بعد زيارة البابا لاوون الرابع عشر للبنان، بات في حكم المؤكد أن الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس ستحضر إلى لبنان الأسبوع المقبل للمشاركة في الاجتماع. ويشار في هذا السياق إلى أن الجيش اللبناني ينظم اليوم جولة للمراسلين والصحافيين في جنوب الليطاني، يرجح أن يكشف خلالها ما قام به ضمن تنفيذ خطة حصرية السلاح في هذه المنطقة.

وفي مؤشر لافت إلى التدخلات الإيرانية في الازمة اللبنانية، وفي ظل تكثيف فرنسا جهودها ومساعيها للحؤول دون تصعيد إسرائيلي كبير، أفادت مراسلة "النهار" في باريس رندة تقي الدين أمس، أنه بعد المحادثات التي أجريت في باريس مساء الأربعاء بين وزيري خارجية فرنسا جان نويل بارو ونظيره الإيراني عباس عراقجي، كشفت مصادر ديبلوماسية لـ"النهار" أن الوزير الإيراني كان متشدداً جداً عندما أثار معه الوزير الفرنسي موضوع تسليم سلاح "حزب الله" إلى الجيش اللبناني، إذ قال عراقجي للوزير الفرنسي، كيف يمكن لـ "حزب الله" أن يسلّم سلاحه وهو سلاح ضروري للدفاع عنه ضد الإسرائيليين، مضيفاً أن نزع سلاح "حزب الله" قد يؤدي إلى حرب اهلية وتدمير الطائفة الشيعية في لبنان. وردّ الوزير الفرنسي قائلاً، إن على "حزب الله" أن يغيّر موقفه إذا أراد ألا يخسر كل شيء، وعلى الحزب أن يغيّر سياسته ويتخلى عن السلاح ويبدله بضمانات سياسية واقتصادية ومالية لحماية الشيعة في لبنان.