ثانوية راشيا إلى المرحلة النهائية لجائزة زايد للاستدامة 2026
من بين مئات المشاريع التي ترشحت لجائزة زايد للاستدامة لعام 2026، برز اسم ثانوية راشيا الرسمية كأحد المرشحين النهائيين، لتثبت أن الابتكار لا يعرف عمراً ولا حدوداً، وأن العقول المبدعة قادرة على تحويل الأزمات إلى حلول، حين تتاح لها الفرصة وتُمنح الثقة.
في بلدة راشيا اللبنانية، قرر عدد من التلامذة أن يكتبوا قصة أمل مختلفة. يعمل 360 تلميذاً على تصميم جهاز ذكي يعمل بالطاقة الشمسية ومدعوم بالذكاء الاصطناعي، مهمته تنظيف المياه السطحية من المخلّفات والمواد العائمة، من خلال تتبعها وجمعها تلقائياً قبل أن تُرسل البيانات مباشرة إلى تطبيق هاتفي مخصص.
هذا المشروع ليس مجرد تجربة مدرسية، بل فكرة نابعة من حس بيئي وإنساني عميق. فهو يجمع بين التكنولوجيا الحديثة والطاقة النظيفة والوعي المجتمعي، ليصبح نموذجاً مصغّراً لروح جائزة زايد نفسها، حيث يلتقي الابتكار بالمسؤولية، والتعليم بالتنمية.
منذ تأسيسها في العام 2008، شكّلت جائزة زايد للاستدامة منصة عالمية للاحتفاء بالمبادرات التي تُحدث فرقاً في حياة الناس. واليوم، وبعد أكثر من 128 فائزاً حول العالم، تواصل الجائزة مسيرتها لتكريم الحلول التي تغيّر واقع المجتمعات في مجالات الطاقة، والمياه، والغذاء، والصحة، والعمل المناخي، والتعليم الثانوي العالمي، وتعيد تعريف مفهوم العطاء من منظور الاستدامة.
وإذا كان النجاح حليف هذا المشروع، سيفوز الفريق بجائزة مادية قيمتها 150 ألف دولار أميركي، وسيتم توظيف هذا المبلغ لتوسيع المشروع على نطاق أوسع في القرية ذاتها، لينعم سكانها بإمدادات المياه النظيفة طوال العام.
وليس جديداً على جائزة زايد أن تمتد مبادراتها إلى لبنان، فقد شهدت العاصمة بيروت مشروعاً مميزاً لإنارة الطرقات بالطاقة الشمسية عقب انفجار مرفأ بيروت في آب 2020.
نبض