4 قوانين عفو عامّ صدرت بعد الـ1990 فمن يأخذ القرار؟ توجّه لتسريع المحاكمات وبتّ طلبات الإخلاء قبل أيّ خطوة

لبنان 24-10-2025 | 05:13
4 قوانين عفو عامّ صدرت بعد الـ1990 فمن يأخذ القرار؟ توجّه لتسريع المحاكمات وبتّ طلبات الإخلاء قبل أيّ خطوة
بعد 1990، صدرت 4 قوانين عفو، إذ أقرّ القانون 84/1991 وكان عامّاً باستثناء بعض الجرائم، ثم القانون الرقم 666 تاريخ 29/12/1997 الذي تناول حصراً جرائم المخدّرات.
4 قوانين عفو عامّ صدرت بعد الـ1990 فمن يأخذ القرار؟ توجّه لتسريع المحاكمات وبتّ طلبات الإخلاء قبل أيّ خطوة
موقوفون في سجن رومية.
Smaller Bigger

هي معضلة العفو العام التي تتكرّر. في كل مرة تطرح مشكلة اكتظاظ السجون وحالات بعض الموقوفين الذين لا يزالون بلا محاكمات، منذ أعوام، حتى يصوّر العفو على أنه الحل، فتكرّ "سبحة" تقديم اقتراحات قوانين العفو العام، بعضها ينصّ على استثناءات، والبعض الآخر يميّز بين موقوف ومحكوم. 

ثمّ، بلا أيّ مبرّرات، تعود المسألة وتخفت. أمس، لفت موقف للمدّعي العام التمييزي القاضي جمال الحجار يطالب بالعفو "قبل تفجرّ أوضاع السجون"، فهل من عفو مرتقب؟ أم الحلّ في خفض السنة السجنية وتسريع المحاكمات؟

قد يُفاجأ البعض حين يعلم أن عدد قوانين العفو العام في لبنان تعود إلى زمن بعيد، وتحديداً إلى عام 1923، إذ بلغ عددها 44! 

اليوم، في عهد الرئيس جوزف عون، يظهر طرح العفو العام  من باب حلّ مشكلة الاكتظاظ، لأن إجراءات المحاكمات توقفت لأعوام. منذ عام 2019، وبسبب "الحراك الشعبي" توقفت مؤسسات ووزارات عن العمل، ثم أتت لاحقاً موجة "كورونا" لتشلّ ما بقي من هذه المؤسسات. هذه العوامل أثرت سلباً على المحاكمات وأوضاع الموقوفين والسجناء.

ولكن، منذ اللحظة الأولى لانطلاقة عمل حكومة الرئيس نواف سلام، تبيّن أن الاتجاه لا يغلّب لمصلحة العفو العام، بل لإجراءات أخرى قد تشكل بداية الحلّ. وتزامناً مع تسريع الحركة بين لبنان وسوريا وتوالي الزيارات التنسيقية، فإن العمل يُدرس بعناية قبل إصدار أيّ قانون عفو عام، قد يشمل المحكومين الإسلاميين السوريين، كما اللبنانيون.