اتصالات تعزية بضحايا السويداء... شيخ العقل يوجّه نداءً دولياً لوقف "المجزرة الإنسانية"
وجّه شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز في لبنان الشيخ الدكتور سامي أبي المنى رسالة مفتوحة إلى رؤساء وملوك الدول الراعية والمؤثرة في الملف السوري، وإلى الأمين العام للأمم المتحدة ومسؤولي المنظمات الإنسانية، ناشدهم فيها التدخل العاجل لوقف ما وصفه بـ"المجزرة الإنسانية" التي يتعرض لها أبناء محافظة السويداء في سوريا.
وفي رسالته، عبّر أبي المنى عن ألم وقلق طائفة الموحدين الدروز مما تشهده السويداء من عنف وانتهاكات، داعيًا إلى "رفع الظلم وحقن الدماء"، ومؤكّدًا أن ما يجري "لا يمكن تبريره ولا يجوز أن يمرّ دون تدخّل دولي وعقابٍ أممي".

وقال أبي المنى: "نناشدكم باسم كل طفل مذبوح، وكل أم ثكلى، وكل شيخ أُهين، وكل شاب أُجبر على الموت، وباسم كل من عانى من همجية وعنف باسم الدين". وأضاف أن "ما حصل في السويداء من جرائم حرب وانتهاكات صارخة لحقوق الإنسان لا يبرره أي مبرر سياسي أو أمني".
وطالب شيخ العقل بـ"ضغط دولي فوري لفك الحصار عن أبناء السويداء وتأمين مستلزمات الحياة لهم، ورعاية اتفاقات وقف إطلاق النار، وضمان مشاركة أبناء الطائفة في مستقبل البلاد بشكل يضمن أمنهم وكرامتهم وحرية معتقدهم".
وختم أبي المنى رسالته بدعوة المجتمع الدولي إلى "التحرك السريع، لا ببطء اللجان وروتين المباحثات، لأن استمرار الحرب سيقود إلى فتنة وفوضى تهدد ليس فقط سوريا بل المنطقة بأسرها".
اتّصالات...
إلى ذلك، اتّصل ابي المنى بكل من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط ورئيس الحزب الديموقراطي اللبناني طلال أرسلان، "متبادلاً وإياهم التعازي بالشهداء الابرار الذين قتلوا في السويداء العزيزة".
وتلقّى اتصالاً هاتفياً من رئيس مجلس النواب نبيه بري، مؤكّداً "تضامنه مع أبناء الطائفة حول ما جرى من أحداث في مدينة السويداء، وتنويهه بمواقف سماحته ومواقف جنبلاط، لدرء الفتنة في لبنان".
وتلقّى أيضاً تصالاً تضامنياً ومنوّهاً بمواقفه بهذا بخصوص من رئيس الجمهوري الاسبق ميشال سليمان، ومن رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع متضامناً، ومن رئيس المجلس الإسلامي العلوي الشيخ علي قدور، الذي أعرب له عن "تضامنه الكامل مع أبناء الطائفة في لبنان وسوريا"، وأمله "إنتهاء المحنة العصيبة التي يمر بها أبناء الوطن السوري، وبأن يسود الاستقرار والأمان في ربوعه".
ومن أبرز الشخصيات التي اتّصلت أو أرسلت برقيات تضامنية: الوزير السابق يوسف سلامة، مفتي زحلة والبقاع الدكتور الشيخ علي الغزاوي، مفتي حاصبيا ومرجعيون الشيخ حسن دلّي، المطران أنطوان أبو نجم، الرئيس العام للرهبانيّة اللبنانيّة المارونيّة الأب هادي محفوظ، ممثّلون عن عدد من عشائر العرب في لبنان، مشايخ الإفتاء الأئمة، دانيال بصبوص ومسعد نجم وبسيوني عبد الحميد، الشاعر والأديب عبده لبكي، الإعلاميان ماجد أبو هدير وعثمان مجذوب، بالإضافة إلى عشرات الرسائل والبرقيات من خارج لبنان، للإعراب عن التضامن مع الطائفة والتنويه بمواقف شيخ العقل.
كما أجرى رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع أيضا "اتصالاً مطولا" بأبي المنى، كما اتصل برئيس "الحزب التقدمي الإشتراكي" النائب تيمور جنبلاط، وقد تركّز الحديث على الأزمة في السويداء، وضرورة الحفاظ على الاستقرار في لبنان، والتأكيد على أن الدولة اللبنانية تشكل وحدها مصدر الحماية لجميع اللبنانيين.
نبض