أحمد منتش (فيديو وصور)
من الصعوبة بمكان أن نجد منزلاً أو مبنى في قرى الحافة الأمامية وبلداتها في جنوب لبنان التي تعرضت منذ الثامن من تشرين الأولأكتوبر لقصف صاروخي ومدفعي اسرائيلي من الجو والبر، ولأعمال تفخيخ وتفجير وتجريف في خلال احتلالها قبل وقف النار، كذلك إبان مهلتي الهدنة، لا يزال قائماً ولم يتعرض للقصف أو التدمير او الحرق والتخريب.

وتؤكد هذه المشاهد المروعة أن قوات الاحتلال لم يردعها في عدوانها واحتلالها أي محرمات أو مقدسات، أكانت مراكز ومقامات دينية وروحية، مساجد واندية حسينية وكنائس، أو مؤسسات صحية وتربوية واجتماعية، إذ دكتها قصفاً أو نسفاً أو حرقاً.
المدرسة الرسمية المتوسطة في بلدة راميا الحدودية في قضاء صور لا تزال موجودة ولكن.
من بعيد أو قريب يفاجئك في ظل مشهد الدمار الشامل الذي خلفه العدوان الإسرائيلي واحتلاله لبلدة راميا الحدودية مبن وحيداً لا يزال قائماً، هو مبنى المتوسطة الرسمية المواجه للموقع الاسرائيلي في جبل بلاط في خراج مروحين، الذي افتتحه مجلس الجنوب برعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري وحضوره بتاريخ 25-5-2003. لكن عند الوصول إلى باحة المدرسة، تطالعنا فجوات عدة في جدرانه أحدثتها قذائف دبابات ميركافا. والصدمة الكبيرة تتمثل بمشهد التخريب والتكسير والتشويه الموجود داخل طبقاته الثلاث وفي الصفوف. لوحة الافتتاح شطب منها كلمتا "الرئيس نبيه" وأبقي على كلمة بري فقط، فيما شوّهت الأرزة اللبنانية كما الألواح داخل الصفوف، وكتبت عليها عبارات بالعبرية.

كذلك أتلفت الكتب والقرطاسية أو احرقت، إضافة الى سرقة بعض أجهزة الكومبيوتر. وبدا واضحاً من بقايا الاسرائيليين انهم اتخذوها مقراً لهم لدى احتلالهم البلدة.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
توقيف غامض ونقل إلى سوريا وروايات متناقضة تضع الدولة أمام مسؤولية كشف ما جرى، وسط مخاوف أمنية وديبلوماسية.
نبض