قوافل الجنوبيين العائدين اصطدمت برصاص الإسرائيليين... ماكرون يدعو نتنياهو للانسحاب والجيش يوسع انتشاره

سياسة 27-01-2025 | 04:00
قوافل الجنوبيين العائدين اصطدمت برصاص الإسرائيليين... ماكرون يدعو نتنياهو للانسحاب والجيش يوسع انتشاره
الحصيلة الدامية ليوم العودة ترتفع إلى 22 شهيداً بينهم عسكري وست نساء و124 جريحاً في صفوف الأهالي
قوافل الجنوبيين العائدين اصطدمت برصاص الإسرائيليين... ماكرون يدعو نتنياهو للانسحاب والجيش يوسع انتشاره
مواطنون ومواطنات يرشون الأرز على الجيش عند دخوله إلى قرى الجنوب.
Smaller Bigger

على رغم الرعونة التي اتّسمت بها محاولات فريق معروف لتوظيف الحدث الجنوبي واللبناني العام الذي تمثل في مواجهة الجنوبيين بمواكبة الجيش اللبناني للإخلال الإسرائيلي بموجب الانسحاب الكامل الناجز من البلدات والقرى الجنوبية التي لا يزال يحتلها الجيش الإسرائيلي رغم مرور موعد انسحابه في نهاية مهلة الستين يوماً، لم ينجح الإخلال الإسرائيلي كما توظيف عودة الجنوبيين إلى أرضهم في حجب الدلالات البارزة لهذا الحدث. ذلك أن المسؤولية الكبرى في إسالة دماء 22 شهيداً لبنانياً ونحو 124 جريحاً في مجريات عودة الجنوبيين يتحملها أولاً الإخلال الإسرائيلي بموعد الانسحاب، خصوصاً وأن تذرّع إسرائيل بعدم إنجاز الجيش اللبناني الانتشار على كامل جنوب الليطاني ونزع كل سلاح "حزب الله" ومخابئ ترسانته، وإن صح أن ثمة الكثير مما يتعين استكماله لهذه الجهة، فهذه مسؤولية أخذها لبنان الرسمي والجيش على عاتقهما ولا تجيز لإسرائيل الإخلال بموعد الانسحاب الملحوظ في اتفاق وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل. ولكن في المقابل، وفيما برزت ظاهرة وطنية عارمة تمثلت في تأييد واحتضان حق الجنوبيين في العودة إلى أرضهم وقراهم وبلداتهم ولو فوق الركام والردم من كل الاتجاهات اللبنانية بلا استثناء، لم يرق تفرّد "حزب الله" مجدداً لأي من الجهات اللبنانية في نزعته إلى إعادة العزف البائد على معزوفة "شعب، جيش ومقاومة" ولو رفعت مجموعات من العائدين أعلام الحزب. فما جرى واقعاً بات يصح عليه حصراً، إن كان لا بد من مقارعة الحزب بالشعارات، قاعدة "الجيش والدولة والشعب" بلا أي إضافات خصوصاً لجهة توظيف العودة في مزاعم "المقاومة". وهو ما حاول "حزب الله" إعادة اللعب عليه في بيان اعتبر فيه ما جرى أمس تاكيداً "بأن معادلة الجيش والشعب والمقاومة ليست حبراً على ورق بل واقع يعيشه اللبنانيون يوميا".  

في أي حال فإن التغطية الأميركية التي حظي بها تأخير إسرائيل لانسحابها لم تحجب تطوراً بارزاً تمثل في ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية مساء أمس من أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون طلب من رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو "سحب قواته التي لا تزال منتشرة في لبنان". وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان إن "رئيس الجمهورية شدّد أمام رئيس الوزراء على أهمية الا يقوّض أي شيء جهود السلطات اللبنانية الجديدة لاستعادة سلطة الدولة على كامل أراضي بلادها".

وتوقعت أوساط معنية أن تبلغ الحملة الرسمية لدفع المجتمع الدولي إلى مضاعفة الضغوط على إسرائيل ذروتها اليوم خصوصاً في اتجاه الإدارة الأميركية الجديدة.