بالصور والفيديو- بياض طيور النورس في صيدا لا يحجب روائح "مجرور القملة"
حكاية "إبريق الزيت"
الحديث عن مجرور القملة في صيدا يشبه حكاية "ابريق الزيت"، هو أحد مجاري الصرف الصحي التي ظلت طوال عقود تصب في مياه البحر، ملوثة إياها كما الشاطئ الرملي، قبل أن يصار إلى إنشاء شبكة كبيرة للصرف الصحي في المدينة وعدد من قرى الجوار وربطها بمحطة رئيسية لتكرير المياه وتنقيتها، وضخها في مسافة كيلومترين في عمق البحر، في محلة سينيق عند المدخل الجنوبي. وجرى تدشينها عام 2010 بعد فترة على انتخاب المهندس محمد السعودي رئيسا للمجلس البلدي ولاتحاد بلديات صيدا الزهراني، في احتفال بحضور جمع من فاعليات المدينة والجهة المسؤولة عن المحطة وتشغيلها.

وأجمع الحضور كما أبناء المدينة على اعتبار ما حصل إنجازاً كبيراً، بعد عقود من تلويث البيئة ومياه البحر، أضيف إلى إنجاز معالجة مشكلة مكب (جبل) النفايات الذي كان قائماً أيضاً على الشاطئ، بعد انشاء معمل لمعالجة النفايات الصلبة على مسافة غير بعيدة من محطة التكرير. وعلى غرار تحول محيط هذا المعمل بعد سنوات إلى جبل آخر من النفايات المتراكمة في محيطه، نتيجة المشاكل الذي واجهت تشغيله ولا تزال، اعترى محطة التكرير ومحطات الضخ العديد من المشاكل، نجمت عنها عودة بعض مجاري الصرف الصحي الى إفراغ مياهها الآسنة في البحر، وشكّل "مجرور القملة" معضلة في يصعب معالجتها، رغم كل الإجراءات والتدابير التي قامت بها البلدية طوال السنوات الفائتة.
نهر القملة
"مجرور القملة" في الأساس هو مجرى نهر محلي كان يتغذى من ينابيع في مجدليون والهلالية وحارة صيدا، شرق المدينة، كانت تتجمع مياهه عند مستديرة محلة القنايا، ثم تتدفق عبر البساتين وحي الوسطاني لتصب في البحر، حيث كان الشاطئ في ما مضى مساحة نظيفة للسباحة وصيد الأسماك، قبل أن يتحول بؤرة ملوثة وغير صالحة إطلاقاً للسباحة أو التنزه أو صيد الاسماك، منذ اختلاط المياه النظيفة بمياه الصرف الصحي التي غزت مجراه مع تزايد عدد السكان والفورة العمرانية التي لم تراع أدنى مقومات الخفاظ على سلامة البيئة.
نبض