أعلنَت الحكومة الكولومبية اليوم الأحد أنها ستعزّز الإجراءات الأمنية حول مقار بعض وسائل الإعلام عقب تهديد بتنفيذ اعتداء عليها نُسب إلى حركة "جيش التحرير الوطني" المتمردة ذات التوجه اليساري المتطرف.
وأجلت محطة "كاراكول" التلفزيونية مساء السبت موظفيها من مقرّها في بوغوتا بعد تلقيها إنذاراً من السلطات. وأفادت النيابة العامة وكالة فرانس برس بأن محطة "آر سي إن" تلقت الإنذار نفسه.
وكتب الرئيس ذو التوجه اليميني المتشدد أبيلاردو دي لا إسبريا على منصة "إكس": "أصدرتُ تعليمات واضحة بتسخير كل موارد الدولة من أجل حماية هاتين الوسيلتين الإعلاميتين"، محمّلا "جيش التحرير الوطني" مسؤولية التهديد.
وأظهرت مقاطع فيديو متداوَلة على شبكات التواصل الاجتماعي مروحيةً تُحلّق عقب الإنذار فوق مقر "كاراكول"، وهي أكبر محطات التلفزة في كولومبيا.
وكتبت "كاراكول" على موقعها الإلكتروني "إن ممارسة عملنا الإعلامي بقدر عال من الدقة والاستقلالية والمسؤولية عنصر أساسي في مساهمتنا في ترسيخ الديموقراطية وبناء البلد الذي نريده. ولن تثنينا أي تهديدات عن هذا الالتزام".
كذلك أمر دي لا إسبريا بتعزيز الحماية لمجلة "سيمانا" ذات الوجه المحافِظ، مع أنها لم تتلقَ أي تهديد بتنفيذ اعتداء.

وتكثر أعمال العنف ضد الصحافيين في كولومبيا، إذ غالبا ما يتعرضون للتهديد والمضايقة والاختطاف.
وكان تاجر المخدرات بابلو إسكوبار أمر بخطف عشرات من الصحافيين وقتلهم في إطار حملته الترهيبية التي شنها خلال ثمانينيات القرن العشرين وتسعينياته.
وقُتِل 171 على الأقل من العاملين في مجال الإعلام منذ عام 1977، بحسب مؤسسة حرية الصحافة.
نبض