بالصور - من الشرق الأوسط إلى القرن الأفريقي... أين تشتعل الصراعات ولماذا؟
من إيران وإسرائيل ولبنان واليمن إلى السودان وإثيوبيا ومنطقة الساحل، تمتد خريطة معقدة من الحروب وبؤر التوتر في الشرق الأوسط وأفريقيا. وبينما تختلف أسباب كل صراع، تتكرر عوامل مثل التنافس على السلطة، ضعف مؤسسات الدولة، الجماعات المسلحة، الموارد والممرات الاستراتيجية، إضافة إلى التدخلات الإقليمية والدولية.
إيران: صراع أسبابه متعدّدة
دخل الصراع بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل شهره الثامن من دون أفق حل قريب. الاشتباك العسكري محدود الحين، وتتصاعد وتيرة الضربات وتتراجع، لكن الحصار البحري الأميركي لإيران مستمر ومعه فرض العقوبات. وفي المقابل، تواصل إيران تهديد الملاحة في مضيق هرمز وتحاول منع مرور السفن إلّا بعد الحصول على موافقة الحرس الثوري الإيراني.
بدأت الحرب في محاولة لتدمير البرنامج النووي الإيراني ووقف تمويل إيران للفصائل الموالية لها في المنطقة، إضافة إلى وقف تطوير البرنامج الصاروخي الإيراني، الذي يشمل صواريخ بالستية.

وتشكل إيران أحد أبرز اللاعبين في خريطة الصراعات الإقليمية، عبر شبكة من الحلفاء والجماعات المسلحة التي تشمل "حزب الله" في لبنان، والحوثيين في اليمن، وفصائل مسلحة في العراق وسوريا. وتستخدم هذه الشبكة لتعزيز نفوذها والضغط على خصومها، فيما تحولت المواجهة مع إسرائيل والولايات المتحدة إلى صراع مباشر في مراحل عدة.
اليمن: حرب تتجدد بين الحكومة والحوثيين
في اليمن، يدور الصراع بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء. وأعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني حملة عسكرية واسعة ضد الحوثيين لاستعادة السيطرة على الجغرافيا اليمنية كاملة.

وتعود جذور الحرب إلى الصراع على السلطة ومستقبل الدولة اليمنية، واكتسبت المواجهة بعداً إقليمياً مع الدعم الإيراني للحوثيين والدعم العسكري للتحالف بقيادة السعودية، والاستهدافات التي تتعرض لها من الحوثيين. كما جعل الموقع الجغرافي لليمن، المطل على باب المندب والبحر الأحمر، الصراع أكثر ارتباطاً بأمن الملاحة والتجارة الدولية، خصوصاً مع الهجمات التي نفذها الحوثيون على سفن في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
جنوب لبنان: مواجهة مرتبطة بالصراع الإقليمي
في جنوب لبنان، يتمحور الصراع حول المواجهة بين إسرائيل و"حزب الله"، في منطقة تحولت منذ عقود إلى إحدى أبرز ساحات التوتر بين الطرفين. ويرتبط هذا الصراع بشكل مباشر بالحرب الإقليمية بين إسرائيل وإيران، في ظل علاقة "حزب الله" بطهران ودوره ضمن شبكة حلفائها في المنطقة. وتسيطر إسرائيل اليوم على أجزاء واسعة من الجنوب اللبناني، بعدما اشتعلت الحرب من جديد بين الطرفين في الثامن من أكتوبر 2023، وهي مستمرة.

غزة وإسرائيل: مركز الصراع الإقليمي
في غزة، تدور المواجهة بين إسرائيل و"حماس" بعدما اندلعت الحرب بشكل واسع بين الطرفين في السابع من أكتوبر إثر عملية "طوفان الأقصى". تداعيات الحرب تجاوزت القطاع إلى لبنان واليمن والعراق، وارتبطت بشكل مباشر بالتوتر بين إسرائيل وإيران. لذلك أصبحت الحرب في غزة جزءاً من شبكة صراعات مترابطة تمتد من شرق المتوسط إلى البحر الأحمر.

السودان والقرن الأفريقي
في السودان، تدور الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ عام 2023، مع مشاركة مجموعات مسلحة وقوى محلية وتداعيات متزايدة على دول الجوار.

إثيوبيا: تجدد القتال على جبهة تيغراي
عاد الصراع المسلح إلى إقليم تيغراي شمال إثيوبيا، مع تجدد المواجهات بين القوات الفيدرالية الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيغراي (TPLF). وبدأ التصعيد الجديد في أيلول/سبتمبر 2026.
ولا يرتبط التصعيد بالخلاف على السلطة في تيغراي فقط، إذ بقيت ملفات عدة من الحرب السابقة من دون تسوية، بينها السيطرة على مناطق متنازع عليها وترتيبات الأمن ومستقبل العلاقة بين حكومة رئيس الوزراء أبي أحمد وقيادة تيغراي. كما يثير تجدد القتال مخاوف من تحوله إلى أزمة إقليمية، في ظل التوتر المتصاعد بين إثيوبيا وإريتريا، واتهامات إثيوبية لإريتريا والسودان ومصر بدعم خصومها، وهي اتهامات تنفيها الدول المعنية.

العلامات الدالة
الأكثر قراءة
كانت عائلتها توثّق تفاصيل حياتها اليومية، من اللعب وحضور مواعيدها الطبية، إلى قضاء الوقت مع أفراد عائلتها.
نبض