فيضانات النيبال... أكثر من 1000 ضحية و3916 مفقوداً
أعلنت الهيئة النيبالية لإدارة الطوارئ الثلاثاء ارتفاع حصيلة الفيضانات المدمّرة التي ضربت الأربعاء منطقة حدودية مع الصين إلى 1050 قتيلاً و3916 مفقوداً.
وفي الجانب التبتي، أفادت وسائل إعلام رسمية صينية بمقتل 16 شخصاً وفقدان 546 آخرين، ما يرفع الحصيلة الإجمالية الموقتة للكارثة إلى 1066 قتيلاً و4462 مفقوداً.
قال رئيس الوزراء النيبالي باليندرا شاه إن الفيضانات المدمّرة التي ضربت منطقة الهيمالايا الأسبوع الماضي نتجت من تغيّر المناخ، داعياً إلى تحرّك دولي لمواجهة آثاره.
وأفاد شاه في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي ليل الإثنين بأن "الفيضان الذي ضرب نهر بوتي كوشي في منطقة راسوا لم يكن فيضاناً عادياً"، واصفاً إيّاه بأنّه "إحدى الكوارث الكبرى في المنطقة".

وعلى رغم أن السبب الدقيق للانهيار لم يحسم بعد، فإن تغيّر المناخ يؤدي إلى ذوبان الأنهر الجليدية، ما يزيد من مخاطر وقوع كوارث مماثلة.
وتشهد جبال الهيمالايا، وهي أعلى سلسلة جبلية في العالم، ذوباناً متسارعاً للأنهر الجليدية على خلفية ارتفاع درجات الحرارة العالمية، وفق ما يقول علماء.
وأورد شاه في منشوره أن الحادثة التي وقعت تظهر أن "المخاطر التي نواجهها في منطقة الهيمالايا تتزايد بالتوازي مع تغيّر المناخ"، قائلاً "لذلك، يجب أن تظلّ هذه المنطقة في حالة يقظة مستمرّة".
وتُعدّ النيبال، التي يبلغ عدد سكّانها نحو 30 مليون نسمة يعيش جزء كبير منهم في المناطق الريفية، من بين الدول التي ساهمت بقدْر ضئيل في الانبعاثات المسبّبة للاحتباس الحراري مقارنة بالدول الصناعية الغنية، إلا أنّها تعاني بشدّة من تداعياته.

وبحسب شاه، "لقد حان الوقت لأن نطرح بقوة أمام المجتمع الدولي قضية الكوارث التي نتعرض لها نتيجة تغير المناخ".
وتشكّل الأنهر الجليدية في سلاسل الهيمالايا وهندوكوش مصدراً رئيساً للمياه لنحو 240 مليون شخص في المناطق الجبلية، إضافة إلى نحو 1,65 مليار شخص يعيشون في أحواض الأنهر في جنوب آسيا وجنوب شرقها.
وكان الأمين العام لـ الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حذّر خلال زيارته إلى النيبال في العام 2023 من أن مناطق الهيمالايا تعاني ذوباناً سريعاً للأنهر الجليدية، قائلاً إن "أسطح العالم بدأت تنهار".
نبض