احتجزا لعامين في مالي... الإفراج عن مقاتلين سابقين في "فاغنر"
أفرج الخميس عن مقاتلين سابقين في مجموعة "فاغنر" الروسية شبه العسكرية احتجزا قبل سنتين في شمال مالي خلال معارك ضدّ متمردين طوارق متحالفين مع جماعات جهادية، بحسب ما أفادت مصادر أمنية ودبلوماسية وكالة "فرانس برس" اليوم السبت.
وأسر الرجلان في تموز/ يوليو 2024 خلال اشتباكات في تينزاوتين قرب الحدود مع الجزائر حيث تكبّد الجيش المالي مع حلفائه من مجموعة "فاغنر" الروسية شبه العسكرية هزيمة في وجه متمرّدي جبهة تحرير أزواد ومقاتلي جماعة نصرة الإسلام والمسلمين.
وأقرّ الجيش و"فاغنر" التي تحوّلت إلى "فيلق إفريقيا" بخسائر كبيرة لكن من دون الإفصاح عن حصيلة محدّدة.
وكان المقاتلان السابقان في المجموعة الروسية "محتجزين في شمال مالي وانتقلا إلى ليبيا الخميس"، وفق ما أفاد مصدر أمني وكالة "فرانس برس".
وتسنّى الإفراج عنهما "بفضل تدخّل جهات عدة، أبرزها الدول الصديقة والمجالس العسكرية الحاكمة في منطقة الساحل"، بحسب مصدر أمني آخر.
وكشف مصدر دبلوماسي محلي أن "جولات تفاوض عدة عقدت في ليبيا بين جبهة تحرير أزواد والجانب الروسي خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة. وتابعت الجزائر المسار برمّته".

وأكّد "فيلق إفريقيا" الجمعة الإفراج عن العنصرين المحتجزين منذ 27 تموز/يوليو 2024 لدى ما سماه "ائتلاف إرهابي بين جبهة تحرير أزواد وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين".
وعزت المجموعة الروسية هذه الخطوة إلى "الجهود الحثيثة والفعّالة" التي بذلتها هيئة الأركان الروسية و"دعم نائب القائد العام في الجيش الوطني الليبي صدام حفتر".
تشهد مالي منذ 2012 أزمة أمنية حادة تغذّيها أعمال عنف لجماعات محسوبة على تنظيمي القاعدة وداعش، فضلاً عن مجموعات إجرامية محلية ومتمردين طوارق. ويفاقم انعدام الأمن الأزمة الاقتصادية الخانقة.
ومنذ انقلابين في 2020 و2021، يخضع البلد لحكم العسكر الذين تعهّدوا إعادة الأمن وصون سلامة الأراضي. وتجاهل المجلس العسكري الحاكم الشركاء الغربيين التقليديين لصالح روسيا.
نبض