روسيا تعلّق على حادثة المسيّرة في ألمانيا: استفزاز ملفّق
رفضت السفارة الروسية في برلين يوم الجمعة ما يُشتبه بأنّه هجوم بطائرة مسيّرة استهدف مركزاً رئيسياً للشحن الجوي في ألمانيا هذا الأسبوع، ووصفته بأنّه "استفزاز ملفق"، قائلة إنّه مثال آخر على توجيه الاتّهامات لـ روسيا بدون أدلّة.
وقالت السفارة في بيان نشرته عبر موقعها الإلكتروني بالألمانية والروسية: "تعبّر السفارة عن قلقها إزاء موجة جديدة من الهستيريا المعادية لروسيا في ألمانيا".
فتح المدّعي العام الاتّحادي في ألمانيا قبل أيام تحقيقاً في ما يًشتبه أنّه هجوم بطائرة مسيّرة استهدف مطاراً رئيسياً للشحن والجيش في شرق البلاد، وحذّر من محاولة لتهديد الأمن القومي.
وقال مكتب المدّعي العام الاتحادي إنّه يحقّق في هجوم خطير على البنية التحتية للنقل والخدمات اللوجيستية في ألمانيا من شأنه أن يؤثّر على الأمن الداخلي والخارجي.
واكتشف عمال المطار الطائرة المسيّرة في وقت متأخر من يوم الثلاثاء في مطار لايبزيغ/هاله، وهو مركز شحن وخدمات لوجيستية مهم تابع لـ حلف شمال الأطلسي في شرق ألمانيا ويضم أيضاً قاعدة لطائرات شحن عملاقة عدّة من طراز "أن-124" تشغّلها شركة "أنتونوف إيرلاينز" الأوكرانية.

وذكر المدّعي العام في بيان أن هناك أدلّة كافية تشير إلى أن طائرة مسيّرة عُثر عليها في مطار لايبزيغ/هاله يوم الثلاثاء كانت تهدف إلى إحداث انفجار.
وأضاف البيان "كانت الطائرة المسيّرة مزوّدة بمتفجّرات احترافية وجهاز تفجير".
واصطدم جسم ثانٍ، يُشتبه المدّعون أنّه طائرة مسيّرة أخرى، بطائرة شحن تابعة لمجموعة الخدمات اللوجيستية "دي أتش أل" نفّذت محاولة هبوط جديدة بسبب إغلاق المدرج قرب المطار. وهبطت الطائرة لاحقاً في هانوفر شمال ألمانيا بعد تعرّضها لأضرار طفيفة.
ولم تتّهم الحكومة الألمانية أو مسؤولون آخرون أي دول أجنبية علناً بالوقوف وراء الحادث، لكن بعض المشرّعين وجّهوا أصابع الاتّهام إلى روسيا التي شنّت غزواً شاملاً لأوكرانيا في 2022.
وقالت السفارة الروسية في بيانها "من الواضح أن هذا الاستفزاز المفبرك على عجل لا يخدم سوى مصالح كييف والجناح العسكري من الطبقة السياسية الأوروبية".
واتّهم مسؤولون ألمان موسكو مراراً في السابق بالوقوف وراء ما يصفونه بهجمات هجينة، وهي أعمال عدوانية لا ترقى إلى مستوى أعمال الحرب.
نبض