العثور على ناجين في فنزويلا... الآمال تتبدّد

العالم 03-07-2026 | 10:42

العثور على ناجين في فنزويلا... الآمال تتبدّد

تنتظر مارينا كاستيو (67 عاماً) مساعدة لانتشال جثمان حفيدها ألكسندرو دي غيديتشي، طالب الحقوق البالغ 24 عاماً.
العثور على ناجين في فنزويلا... الآمال تتبدّد
دمار في فنزويلا. (أ ف ب)
Smaller Bigger

قرّر فريق من المسعفين الخميس على مضض إنهاء عملية بحث بين الأنقاض، بعدما توقّفت أجهزة الاستشعار التي كانت ترصد حتى ذلك الحين مؤشرات حياة عن إرسال أي إشارة. فبعد الزلزال المزدوج في فنزويلا، صار الصمت إيذاناً بالاستسلام للواقع.

انتهى عمل الفريق الذي استمر نحو ثلاثين ساعة بالفشل. وقبل ذلك بقليل، احتفل مسعفون آخرون بإنقاذ رجل يبلغ 43 عاماً بقي حيّاً ثمانية أيام تحت أنقاض مبنى من سبع طبقات انهار جراء زلزالين بقوة 7,2 و7,5 درجات دمّرا منطقة لا غوايرا الساحلية شمال العاصمة كراكاس.

وكان ذلك بارقة أمل وسط حصيلة تتجاوز 2500 قتيل أحصتهم السلطات الفنزويلية وعشرات آلاف المفقودين، وفق الأمم المتحدة.

لذلك، لا يزال هرنان ساندوفال يأمل بأن يظهر ابنه رونالد، البالغ ثماني سنوات، وابنا شقيقه سالمين.

ويقول هذا البحار البالغ 26 عاماً، بعدما جال على المستشفيات ومراكز الإيواء وأطلق نداءات عبر شبكات التواصل الاجتماعي بحثا عنه، "يا إلهي، لماذا تأخذ ابني وهو ملاك؟". ويؤكد لوكالة "فرانس برس": "لا أزال متمسّكاً بإيمان كبير".

لكن آخر تقييم أجراه المسعفون لم يكشف أي مؤشر حياة في المكان. وابتعدوا عن أنقاض ما كان مبنى، وتناقشوا في حلقة. وخلصوا إلى أنّه لم يعد بالإمكان فعل شيء، فعلّقت العملية.

وتتضاءل فرص العثور على ناجين ساعة بعد ساعة. ويوضح أحد المسعفين أن جسم الإنسان يمكن أن يصمد حتى سبعة أيام من دون ماء. وقد وقعت الكارثة قبل ثمانية أيام.

وقد يتوقّف البقاء على قيد الحياة أيضاً على الظروف الحرارية، فيما الحرارة خانقة في لا غوايرا.

 

دمار في فنزويلا. (أ ف ب)
دمار في فنزويلا. (أ ف ب)

 

"كتبه في الحقوق"
تحت مبنى منهار آخر، يشرح مسعف مكسيكي أنّه رصد مؤشرات حياة بفضل جهاز يعمل بتردّدات الراديو، لكن لم يتسنّ إقامة أي تواصل. ويحفر فريقه ويزيل الركام من دون جدوى.

يطلب المسعفون التزام الصمت في محيط المكان. وتأمر الشرطة بإطفاء محرّكات السيارات المارة على الطريق المدمّر. ويحاول أحدهم النداء "نحن مسعفون، أحدثوا ضجيجاً!". لا جواب.

ويرجّح المسعف أن يكون الجمعة، اليوم التاسع منذ المأساة، آخر أيام البحث.

وعلى مسافة أبعد، يستخدم فريق أميركي كلاباً مدرّبة وجهازاً عالي الحساسية لرصد الأصوات. ولا شيء أيضاً.

وتنتظر مارينا كاستيو (67 عاماً) مساعدة لانتشال جثمان حفيدها ألكسندرو دي غيديتشي، طالب الحقوق البالغ 24 عاماً.

وتقول "كان الأمر مروّعاً، لا يوجد أي دعم"، في شكوى تعكس استياء واسعاً بين السكّان الذين ينتقدون تقاعس الحكومة الفنزويلية رغم وصول تعزيزات من 27 دولة.

لذلك، حمل الجيران والأقارب والمتطوّعون معاولهم ومجارفهم وراحوا يفتّشون بين الأنقاض.

وتقول "تمكّنا من الوصول إلى شقّته، رأينا كل كتبه في الحقوق وملفاته. هذا فظيع". لكن ذلك لم يكن كافياً. وتضيف "ما أريده الآن هو أن يخرجوه من هناك".

 

فرق الإنقاذ. (أ ف ب)
فرق الإنقاذ. (أ ف ب)

 

تصميم 
وانهار نحو 200 مبنى بالكامل جراء الزلزالين اللذين ضربا خصوصاً لا غوايرا والعاصمة كراكاس، وفق البيانات الرسمية.

وكتب ميروسنيل غوردون بطلاء أسود على واجهة منزل خضراء "النجدة، أمي ماتت هنا".

وقد غطّت عائلته الجثة بالجير من أجل "التخفيف" من آثار التحلّل.

ويقول "ننتظر هنا أن يتمكّنوا من انتشال جثتها، لكنّنا نحتاج إلى معدّات وآليات". 

ويضيف "يحاول مسعفون متطوّعون حالياً إزالة العارضة" التي تعيق الوصول إلى الجثة.

وللمساعدة في عمليات البحث، أحضر جوناثان سوتو جرافة من ولاية أنزواتيغي، على بعد مئات الكيلومترات من لا غوايرا.

ويطلب الناس مساعدته، لكنّه يدعو إلى الهدوء قائلاً "لا يمكننا التسرّع بهذه الطريقة".

ويتسع نطاق اليأس، لكن التصميم لا يزال حاضراً. فلم يعثر المسعفون على أي مؤشر حياة خارج المجمع السكني حيث فُقدت حماة جوان مانويل لوسينا، "لكنّنا لن نتحرّك من هنا، سنخرجهم من هناك، أحياء أو أمواتاً"، بحسب ما يؤكّد الرجل.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 7/2/2026 12:19:00 AM
أول تعليق من روزينا لاذقاني بعد تعيينها في مجلس الشعب: لن تكون الثقة حدثاً عابراً
لبنان 7/2/2026 7:21:00 PM
وزارة المالية توضح حقيقة زيادة رواتب موظفي القطاع العام في لبنان
فن ومشاهير 6/28/2026 12:12:00 PM
بالتوازي مع معايدة الملكة رانيا، هنأ الديوان الملكي الهاشمي الأمير الحسين بعيد ميلاده الثاني والثلاثين.