روما: أمطار من بتلات الورد الأحمر تزين "البانثيون" في عيد العنصرة

العالم 25-05-2026 | 10:10

روما: أمطار من بتلات الورد الأحمر تزين "البانثيون" في عيد العنصرة

يتولى رجال الإطفاء الرومان (Vigili del Fuoco)، مهمة إطلاق آلاف البتلات الحمراء من فتحة القبة التي يبلغ قطرها حوالي 9 أمتار، ومن ارتفاع يصل إلى 140 قدماً، لتتساقط في مشهد خلاب يحبس الأنفاس...

روما: أمطار من بتلات الورد الأحمر تزين "البانثيون" في عيد العنصرة
البانثيون، أحد أشهر المعالم الأثرية وأفضلها حفظاً من العالم القديم (رويترز)
Smaller Bigger

في مشهد مهيب يُقام منذ قرون، تسقط آلاف بتلات الورد الحمراء من فتحة قبة البانثيون الشهيرة في روما خلال احتفالات عيد العنصرة. هذا التقليد الفريد من نوعه، الذي يُعتبر من أبرز الطقوس المرتبطة بالعيد في العاصمة الإيطالية، يجذب سنوياً المؤمنين والسياح الذين يتوافدون منذ الصباح الباكر لشهود هذا الحدث الذي تحول إلى عنوان للجمال والإيمان في المدينة الخالدة.

 

 

جمال روحاني تحت القبة العظيمة

مع ترتيل الترانيم الدينية داخل المعبد التاريخي، تتحول اللحظة إلى مشهد روحاني يجمع بين الجمال والإيمان، حيث تبدو السماء وكأنها تلتقي بالأرض عبر فتحة القبة العملاقة (Oculus). يُطلب من الروح القدس أن يمطر الورود، بينما تُرتل ترنيمة "تعال أيها الروح الخالق" (Veni Creator Spiritus) بصوت مهيب، فيرمز كل بتلة إلى ألسنة النار التي حلّت على الرسل بحسب المعتقد المسيحي في يوم العنصرة الأول.

 

ويتولى رجال الإطفاء الرومان (Vigili del Fuoco)، مهمة إطلاق آلاف البتلات الحمراء من فتحة القبة التي يبلغ قطرها حوالي 9 أمتار، ومن ارتفاع يصل إلى 140 قدماً، لتتساقط في مشهد خلاب يحبس الأنفاس ليُغلف المصلين الذين يملأون أروقة البازيليكا في تمام الساعة الثانية عشرة ظهراً.

 

داخل مبنى البانثيون في روما، إيطاليا (رويترز)
داخل مبنى البانثيون في روما، إيطاليا (رويترز)

 

من معبد وثني إلى بازيليكا مسيحية

ما يزيد هذا التقليد عمقاً هو التاريخ العريق للمبنى الذي يحتضنه. البانثيون، الذي بدأ كمعبد روماني وثني، تم تشييده في البداية عام 27 قبل الميلاد، ثم أعاد الإمبراطور هادريان بناؤه بين عامي 118 و125 ميلادياً. في عام 609 ميلادياً، وبمبادرة من البابا بونيفاس الرابع، تم تكريسه ككنيسة مسيحية تحت اسم "بازيليكا سانتا ماريا أد مارتيريس" (سيدة الشهداء). هذا التحول لم يحافظ على المبنى من الإهمال والاندثار خلال العصور الوسطى فحسب، بل جعله مكاناً للعبادة يُظهر اندماجاً فريداً بين روعة العمارة الوثنية وقدسية الطقوس المسيحية.

 

وأشارت المصادر التاريخية إلى أن تقليد إسقاط الورد قد يعود إلى عام 609 ميلادياً نفسه، حيث ترمز هذه البتلات الحمراء، إلى جانب رمزها الديني، إلى دم المسيح الذي سال لفداء البشرية، كما تؤكد على ميلاد الكنيسة في يوم العنصرة. ويعود إحياء هذا التقليد في شكله الحالي إلى عام 1995، عندما تم ترميمه ليستمر في جذب أنظار العالم كل عام.

الأكثر قراءة

ثقافة 5/24/2026 12:00:00 AM
نادين لبكي تستعيد صورة لبنان المقاوم بالفنّ من على مسرح كانّ.
لبنان 5/24/2026 12:59:00 PM
صحيفة "نيويورك تايمز": الاتفاق المرتقب سيشمل "إنهاء المواجهات على جميع الجبهات"
لبنان 5/24/2026 10:17:00 PM
لم تلقَ هذه المواقف أي تبرير...