إسرائيل تغلق معبر رفح بشكل مفاجئ... وآلاف المرضى في خطر
يأتي إغلاق معبر رفح في وقت يعاني فيه القطاع الصحي في غزة من انهيار شبه كامل، حيثُ تفرض إسرائيل قيوداً مشدّدة على حركة التنقل عبر المعبر منذ إعادة تشغيله جزئياً.
أعلنت هيئة المعابر والحدود في قطاع غزّة، أمس الأحد، أنّ السلطة الإسرائيلية قرّرت إغلاق معبر رفح البري بشكل كامل اعتباراً من اليوم الإثنين، موضحةً في بيان مقتضب أنّ هذا الإجراء سيؤدي بشكل مباشر إلى توقف كافة عمليات إجلاء الجرحى والمرضى الذين يحتاجون لتدخلات طبية عاجلة خارج القطاع، من دون توضيح الأسباب الكامنة وراء هذا القرار المفاجئ.
ويأتي هذا الإغلاق في وقت يعاني فيه القطاع الصحي في غزة من انهيار شبه كامل، حيثُ تفرض إسرائيل قيوداً مشدّدة على حركة التنقل عبر المعبر منذ إعادة تشغيله جزئياً. واللافت أنّه حتّى الساعة لم يصدر عن الجانب الإسرائيلي أي تعقيب حول دوافع الإغلاق، الذي يكرر سيناريوهات سابقة شهدت تعطيل المنفذ الوحيد لسكان القطاع نحو العالم الخارجي لأسابيع متواصلة.
جرحى في مستشفى (أرشيفية)
وعلى خط موازي، كشف المتحدث باسم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، رائد النمس، عن أرقام صادمة تتعلق بالوضع الإنساني، لافتاً إلى أنّ أكثر من 18 ألف مريض وجريح لا يزالون ينتظرون دورهم في قوائم الإجلاء الطبي، مشدداً على أنّ عدد الذين تمكنوا من مغادرة القطاع منذ إعادة فتح المعبر لم يتجاوز 700 مريض، وهو رقم ضئيل جداً مقارنة بحجم الاحتياجات الهائلة والخطورة التي تهدد حياة المصابين.
إلى جانب أزمة الإغلاق، أفادت مصادر فلسطينيّة بتعرض مواطنيها العائدين إلى قطاع غزة عبر المعبر لانتهاكات جسيمة من قبل الجيش الإسرائيلي المتمركز هناك، حيث تضمنت هذه الانتهاكات عمليات تنكيل واحتجاز لفترات طويلة، بالإضافةً إلى تحقيقات قاسية وضغوط نفسيّة يتعرّض لها المسافرون قبل السماح لهم بالوصول إلى منازلهم داخل القطاع.
والجدير بالذكر أنّ الجيش الإسرائيلي يسيطر بشكل كامل على الجانب الفلسطيني من معبر رفح منذ اجتياحه في أيّار/مايو 2024، وقد أعاد فتحه في شباط/فبراير الماضي ضمن نطاق محدود للغاية. ويشكل المعبر شريان الحياة الوحيد المتبقي لسكان غزة، حيث يمثل إغلاقه حكماً بالإعدام على مئات الحالات الحرجة التي لا تتوفر لها سبل العلاج داخل المستشفيات المحاصرة والمستهدفة.