حرب إيران... استنفار عالمي لخرق إغلاق مضيق هرمز
يسيطر ملف مضيق هرمز الذي يمرّ عبره خُمس إنتاج النفط العالمي، على المشهد الاقتصادي الدولي، مع استمرار تعطّل الملاحة فيه بفعل الحرب على إيران وسيطرة طهران على هذا الممر البحري الحيوي.
وحذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأحد في مقابلة مع صحيفة "فايننشال تايمز" من أن حلف شمال الأطلسي قد يواجه مستقبلاً "سيئاً للغاية"، إذا لم يساعد حلفاء الولايات المتحدة في فتح مضيق هرمز. وقال: "من الطبيعي تماماً أن يساهم المستفيدون من هذا المضيق في ضمان عدم وقوع أي حادثٍ مؤسف فيه"، مذكّراً بأن أوروبا والصين تعتمدان بشكل كبير على نفط الخليج، بخلاف الولايات المتحدة.
وارتفعت أسعار النفط العالمية بنسبة تراوح بين 40 و50 في المئة، بعدما أغلقت إيران هذا الممر وهاجمت أهدافاً في قطاعي الطاقة والشحن في دول خليجية. واستمرت أسعار النفط الخام في الارتفاع مع افتتاح الأسواق مساء الأحد.

الاتحاد الأوروبي
واعتبرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن "إغلاق مضيق هرمز تطوّر خطير جدّاً لإمدادات النفط والطاقة".
وأشارت إلى أن "الحرب في إيران تؤدي الى ارتفاع أسعار النفط، ونشعر بقلقٍ بالغ جراء ذلك".
ولفتت إلى "ّأنّنا نبحث في خيارات إبقاء المضيق مفتوحاً، وقد تحدّثنا إلى الأمين العام للأمم المتحدة بشأن الملف".
وذكرت أن "الاتحاد الأوروبي سيناقش إمكان تغيير تفويض مهمة أسبيدس البحرية".
في وقت سابق، نقلت صحيفة "فايننشال تايمز" عن مسؤول أن وزراء الخارجية الأوروبيين سيبحثون في إمكان توسيع المهمة لتشمل مضيق هرمز.
وأطلق الاتحاد الأوروبي المهمة البحرية الدفاعية "أسبيدس" في 19 شباط/فبراير 2024 لحماية الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن والمناطق المحيطة.
وفي السياق، رأت المسؤولة الأوروبية، أن "تخفيف الولايات المتحدة للعقوبات على النفط الروسي سابقة خطيرة".
الصين
من جهّتها، أكّدت وزارة الخارجية الصينية "أنّنا على اتصال بجميع الأطراف بشأن الوضع الحالي في مضيق هرمز"، مضيفة: "نظل ملتزمين خفض التصعيد في الوضع الراهن".
اليابان
وأعلنت اليابان إنّها "لا تنوي" القيام بعمليةٍ أمنية بحرية. وقال وزير الدفاع شينجيرو كويزومي أمام البرلمان: "في ظل الوضع الحالي في إيران، لا ننوي إطلاق عملية أمنية بحرية".
وذكرت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي أن أي عملية أمنية بحرية ستكون "صعبةً للغاية من الناحية القانونية".
ولفت مسؤول الاستراتيجية السياسية في الحزب الليبرالي الديموقراطي الحاكم الذي تنتمي إليه تاكايتشي، تاكايوكي كوباياشي، الأحد، إلى أن العقبات "كبيرة للغاية" أمام طوكيو لإرسال سفنها الحربية.
وعشية فتح الأسواق بعد عطلة نهاية الأسبوع، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة أنّه سيتمّ الإفراج "فوراً" عن احتياطاتٍ من المخزونات الاستراتيجية في آسيا وأوقيانيا، على أن تليها في أواخر آذار/مارس دول أميركية وأوروبية. وأقرّت دول الوكالة الإفراج عن نحو 400 مليون برميل من المخزونات الاستراتيجية لمواجهة ارتفاع الأسعار.
أوستراليا
وذكرت الوزيرة كاثرين كينغ أن أوستراليا لن ترسل سفناً حربية للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز.
وقالت في مقابلة مع هيئة الإذاعة الأوسترالية: "لن نرسل أي سفينة إلى مضيق هرمز. ندرك مدى أهمية ذلك، لكن هذا ليس شيئاً طُلب منا أو سنشارك فيه".
ألمانيا
وأوضح وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أمس أن بعثة "أسبيدس" لم تكن فعّالة حتى في تنفيذ مهّمتها الحالية.
وذكر فاديفول في مقابلةٍ مع تلفزيون "أيه آر دي" الألماني: "لهذا السبب فأنا متشكّك بشدّة في أن توسيع مهمة أسبيدس لتشمل مضيق هرمز سيعزّز الأمن".
كوريا الجنوبية
وأشار مكتب الرئاسة في كوريا الجنوبية إلى "أنّنا سنتواصل عن كثب مع الولايات المتحدة بشأن هذه المسألة وسنتخذ قراراً بعد مراجعةٍ دقيقة".
وبموجب الدستور في البلاد، يتطلّب نشر قواتٍ في الخارج موافقة البرلمان، وقالت شخصيات معارضة إن إرسال أي سفن حربية إلى المضيق سيتطلّب موافقةً من السلطة التشريعية.
بريطانيا
وقالت متحدّثة باسم داونينغ ستريت إن رئيس الوزراء كير ستارمر ناقش مع ترامب الحاجة إلى إعادة فتح المضيق، لإنهاء الاضطرابات التي لحقت بحركة الملاحة البحرية العالمية.
وأضافت المتحدّثة أن ستارمر تواصل أيضاً مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، واتّفقا على مواصلة المحادثات بشأن الصراع في الشرق الأوسط في اجتماع يعقد اليوم الإثنين.
نبض