ترامب يبقي العالم في حال ترقّب... قرار معلّق واختراق عماني في المفاوضات

العالم 28-02-2026 | 06:34

ترامب يبقي العالم في حال ترقّب... قرار معلّق واختراق عماني في المفاوضات

ترامب: طهران "غير مستعدة لمنحنا ما ينبغي أن نحصل عليه"
ترامب يبقي العالم في حال ترقّب... قرار معلّق واختراق عماني في المفاوضات
دونالد ترامب. (أ ف ب)
Smaller Bigger

 

أبقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب العالم في حال ترقّب، إذ أبدى الجمعة إحباطه من المفاوضات مع إيران، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه لم يتخذ بعد "قراراً نهائياً" بشأن احتمال توجيه ضربات للجمهورية الإسلامية، فيما أفاد الوسيط العماني بتحقيق اختراق في المفاوضات لتجنب الحرب.

 

وقال ترامب لصحافيين إن طهران "غير مستعدة لمنحنا ما ينبغي أن نحصل عليه"، مضيفاً "لسنا راضين تماماً عن الطريقة التي تفاوضوا بها. لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي، ولسنا راضين عن طريقة تفاوضهم".

 

 

لكنه أوضح، رداً على سؤال بشأن اللجوء إلى القوة "لم نتخذ قراراً نهائياً".


وقال في وقت لاحق إنه لا يريد لإيران أن تقوم بأي تخصيب لليورانيوم على الإطلاق حتى لأغراض مدنية.

 

لكن سلطنة عمان التي توسطت في المحادثات التي جرت بين واشنطن وطهران في جنيف الخميس، قدّمت صورة أكثر إيجابية وقالت إن إيران وافقت على عدم الاحتفاظ مطلقاً بمخزون من اليورانيوم المخصّب.

 

وأوضح وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي الذي التقى في وقت سابق الجمعة نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، أن طهران ستعمل أيضاً على خفض مخزونها الحالي إلى "أدنى مستوى ممكن"، بحيث "يُحوَّل إلى وقود لا يمكن إعادة تخصيبه".

 

وأردف في مقابلة مع برنامج "فايس ذي نيشن" على شبكة "سي بي إس" أنه "إذا كان الهدف النهائي هو ضمان ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً أبداً، فأعتقد أننا عالجنا هذه المشكلة من خلال هذه المفاوضات عبر التوصل إلى اختراق مهم للغاية لم يتحقق من قبل".

 

وتابع "إذا استطعنا تثبيت ذلك والبناء عليه، فأعتقد أن التوصل إلى اتفاق في المتناول".

 

وكانت الولايات المتحدة دعت الجمعة الموظفين غير الأساسيين في سفارتها في إسرائيل وأفراد عائلاتهم إلى مغادرة الدولة العبرية، حيث يرتقب وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الإثنين، في ظل تهديدات واشنطن بضرب إيران، ما قد يُشعل المنطقة برمتها.

 

إيرانيون في رمضان. (أ ف ب)
إيرانيون في رمضان. (أ ف ب)

 

وصدرت هذه الإعلانات غداة جولة محادثات ثالثة بين إيران والولايات المتحدة بوساطة عُمانية في جنيف.


وتبدو هذه المفاوضات غير المباشرة التي قالت إيران إنها ستُستأنف في الأيام المقبلة، الفرصة الأخيرة لتجنب حرب بين البلدين، وسط أكبر حشد عسكري أميركي في الشرق الأوسط منذ عقود.


ونشرت الولايات المتحدة حاملتي طائرات، إحداهما "جيرالد فورد"، الأكبر في العالم، والتي ستتمركز قبالة السواحل الإسرائيلية بعدما أبحرت الخميس من قاعدة عسكرية في جزيرة كريت اليونانيّة.

 

كذلك، أدرجت واشنطن إيران الجمعة في لائحة "الدول الراعية للاحتجاز غير المشروع"، في خطوة هي الأولى من نوعها بموجب تصنيف جديد قد يفضي في نهاية المطاف إلى فرض حظر سفر.

 

وبعدما أطلقت إيران دفعات من الصواريخ على إسرائيل خلال الحرب التي دارت بينهما على مدى 12 يوما في حزيران/يونيو وأشعلها هجوم إسرائيلي مباغت، أعلنت السفارة الأميركية في القدس أنه "بتاريخ 27 شباط/فبراير 2026، سمحت وزارة الخارجية برحيل الموظفين الحكوميين الأميركيين غير الأساسيين وأفراد عائلات الموظفين الحكوميين في بعثة إسرائيل بسبب مخاطر على سلامتهم".

 

"خطوات غير محسوبة"

ودعت الصين مواطنيها لمغادرة إيران "في أسرع وقت ممكن" محذرة الصينيين "بضرورة تجنب السفر إلى إيران في الوقت الحاضر" بسبب "الوضع الأمني الحالي".

 

كذلك، أعلنت وزارة الخارجية البريطانية الجمعة سحب طاقمها الدبلوماسي من إيران، تزامناً مع نقل عدد من أفراد طاقمها الدبلوماسي إلى خارج تل أبيب.

 

ونصحت وزارة الخارجية الألمانية الجمعة رعاياها بعدم السفر الى اسرائيل، فيما ألغت شركة "الخطوط الجوية التركية" وشركتان إيرانيتان رحلاتهما مساء الجمعة من إسطنبول إلى طهران.

 

وأعلنت كندا الجمعة أنها تنقل الموظفين الدبلوماسيين غير الأساسيين وعائلاتهم من تل أبيب بسبب "التوترات المستمرة في المنطقة".

 

الرئيس الأميركي دونالد ترامب. (أ ف ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترامب. (أ ف ب)

 

 

ودعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة الجمعة إلى "تجنب أي خطوات غير محسوبة والمطالب المبالغ فيها" في المفاوضات.

 

ولم يوضح عراقجي طبيعة المطالب التي يتحدّث عنها، لكن واشنطن تشير إلى برنامج إيران للصواريخ البالستية، فيما وصفت مرارا قدرة الجمهورية الإسلامية على تخصيب اليورانيوم بالخط الأحمر.

 

وتريد إيران حصر المفاوضات بالبرنامج النووي، وترفض مناقشة برنامجها البالستي، وهو ما وصفه روبيو بأنه "مشكلة كبيرة".

 

وكان ترامب قال الثلاثاء إن الإيرانيين "صنعوا صواريخ يمكنها تهديد أوروبا وقواعدنا في الخارج، وهم يعملون على صنع صواريخ ستكون قريباً قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة الأميركية".

 

لكن إيران وصفت هذه الاتهامات بأنها "أكاذيب كبرى" مؤكدة أنها حدّت مدى صواريخها بألفي كيلومتر.

 

"السلام في المتناول"

وأعلن عراقجي جولة جديدة من المحادثات "قريباً جداً"، على أن تُعقد قبل ذلك محادثات بين "فرق تقنية" الاثنين، بمساعدة خبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

 

وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تقرير اطلعت عليه وكالة فرانس برس، عقد "مناقشات تقنية" في فيينا خلال الأسبوع المقبل بشأن الملف النووي الإيراني. غير أن الولايات المتحدة لم تؤكد بعد موعداً جديداً للاجتماع.

 

وكان ترامب منح في 19 شباط/فبراير مهلة "بين 10 أيام إلى 15 يوماً"، لاتخاذ قرار بشأن ما إن كان التوصل لاتفاق ممكناً من دون استخدام القوة.

 

وتريد واشنطن منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وهو هاجس لدى إسرائيل والدول الغربية أيضاً، فيما تنفي طهران سعيها لذلك.

 

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال أن الوفد الأميركي الذي يضم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، يُطالب بتفكيك المواقع النووية الإيرانية الرئيسية الثلاثة فوردو ونطنز وأصفهان التي استهدفتها ضربات أميركية في حزيران/يونيو، وتسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب.

 

وكان البلدان استأنفا المفاوضات في السادس من شباط/فبراير في عُمان، قبل أن يلتقيا مجدداً في سويسرا في السابع عشر من الشهر نفسه.

 

وتوقفت مفاوضات سابقة بسبب الحرب التي شنتها إسرائيل على إيران في حزيران/يونيو 2025، وساهمت فيها الولايات المتحدة بقصف المواقع النووية.

 

وتجدد التوتر بين البلدين بعد القمع الدامي للاحتجاجات في إيران في كانون الثاني/يناير، ووعد ترامب حينها بتقديم المساعدة للمحتجين.

 

وشهدت الأيام الأخيرة تظاهرات جديدة في عدد من كبرى جامعات إيران.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

آراء 2/26/2026 7:26:00 PM
التشكيك في نيات الإمارات حيال أمن المنطقة والسعودية تحديداً واستقرارها، عبث ويتجاهل حقائق ووقائع دامغة في التاريخ القريب.
النهار تتحقق 2/27/2026 2:06:00 PM
مقطعان قيد التداول. ويمكن فيهما مشاهدة مقاتلات شبحية وهي تنطلق من نفق حفر في جبل.  
سياسة 2/27/2026 8:46:00 PM
الخزانة الأميركية تحذف اسم داني خوري من لائحة العقوبات بعد إدراجه عام 2021 بشبهة الفساد.