زورق سريع يتعرّض لإطلاق نار من كوبا... وتحذير أممي من أزمة إنسانية
قُتل أميركي وأصيب آخر كانا على متن زورق سريع تعرّض لإطلاق نار من جانب خفر السواحل الكوبيين قبالة الجزيرة، وفق ما ذكر مسؤول أميركي الخميس، كاشفاً عن مشاركة مواطنين أميركيين في العملية.
وقال المسؤول عن الحادثة التي حصلت الأربعاء قبالة الساحل الشمالي لكوبا والتي أسفرت عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 11 آخرين "كان اثنان على الأقل من الأشخاص (على متن الزورق) مواطنين أميركيين، قتل أحدهما وأصيب الآخر. وكان شخص ثالث يحمل تأشيرة أميركية من نوع كيه-1. وهناك أيضاً هناك آخرون قد يكونون من حملة الإقامة الدائمة".
وأعلنت كوبا أنّها أحبطت محاولة تسلّل مسلّحين من الولايات المتحدة بعدما أطلق خفر السواحل الكوبيون النار الأربعاء على زورق سريع مسجّل في فلوريدا، ما أسفر عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 6 آخرين.
وزعمت وزارة الداخلية في هافانا أن الأشخاص الذين تم اعتقالهم بعد تبادل إطلاق النار قالوا إنّهم "كانوا يعتزمون القيام بعملية تسلّل لأغراض إرهابية"، وفق ما نقلت "أ ف ب".

شدّد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الخميس على أن بلاده ستدافع عن نفسها بـ"حزم" في مواجهة أي "اعتداء إرهابي" على سيادتها، غداة الحادثة.
وقال عبر "إكس" إن "كوبا ستدافع بحزم وصلابة في مواجهة أي عدوان إرهابي ومرتزِق على سيادتها واستقرارها الوطني".
وذكّر وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز في منشور عبر "إكس" بأن بلاده "اضطرت منذ عام 1959" الذي شهد الثورة بقيادة الزعيم السابق فيدل كاسترو، "إلى مواجهة عمليات تسلّل إرهابية وعدوانية كثيرة متأتية من الولايات المتحدة، كانت تكلفتها باهظة من حيث الأرواح البشرية والجرحى والأضرار المادية".
ولفت وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأربعاء إلى أن واشنطن تتقصّى بنفسها حقائق ما حدث وسترد "وفقاً لذلك".
وأضاف "كلّما جمعنا المزيد من المعلومات، سنكون مستعدّين للرد وفقاً لذلك".
وردّاً على سؤال عن إمكان أن يكون عناصر حكوميون أميركيون ضالعين في هذه الحادثة أو أن تكون عملية للسلطات الأميركية، قال روبيو بشكل قاطع "كلا".
يأتي هذا الاشتباك وسط تصاعد التوتّر في الأسابيع الأخيرة بين الولايات المتحدة وجزيرة كوبا التي لا تبعد سوى 160 كيلومتراً عن فلوريدا.
تحذير أممي
في السياق، حذّر منسّق الأمم المتحدة في كوبا من الأزمة الإنسانية التي "تتفاقم يوماً بعد يوم" بسبب القيود المفروضة على صادرات النفط إلى الجزيرة الشيوعية، والتي تؤثّر على قطاعات حيوية في البلاد.
الأربعاء، خفّفت الحكومة الأميركية من حدّة موقفها، قائلة إنّه يمكن إعادة بيع النفط الفنزويلي وشحنه للقطاع الخاص في كوبا، شرط ألا تُفيد هذه الصفقات النظام.
لكن "الحصار مستمر وتبعاته الإنسانية تتفاقم يوما بعد يوم"، كما قال منسّق الأمم المتحدة في كوبا فرانسيسكو بيشون خلال مؤتمر عبر الفيديو الخميس.
وحذّر بالقول إن "ما نشهده على أرض الواقع ليس نقصاً موقتاً، بل هو صدمة طاقة أكثر منهجية أصبحت العامل الرئيسي في مضاعفة الأخطار الإنسانية".
وأضاف "لنكن واضحين، تهديد حياة الناس ليس مجرد كلام، وأكثر من يعاني هم الأشخاص العاديون، لاسيما الأضعف".
وتابع "في كوبا اليوم، يحدّد توافر الوقود من عدمه ما إذا كان المستشفى قادراً على العمل، وما إذا كانت المياه ستصل إلى المنازل، وما إذا كان سيتم توزيع الطعام، وما إذا كانت الأدوية ستنقل...".
وتحدّث خصوصاً عن التهديدات التي تواجه "خمسة ملايين شخص يعانون أمراضاً مزمنة" من بينهم "مليون مريض سرطان" تتطلّب علاجاتهم طاقة و"20 ألف مولود جديد" يحتاجون كل عام إلى حاضنات أو أجهزة تنفس.
وأشار إلى أن "الأمن الغذائي يتدهور أيضا، سلسلة الإمداد بكاملها معطّلة"، مضيفاً أن عمليات الأمم المتحدة الإنسانية تأثرت أيضاً بنقص الوقود.
نبض