بوتين أبرز الزعماء الغائبين عن ملفات إبستين... محاولات تواصل كثيرة هذه قصّتها
مع انتشار وثائق جيفري إبستين، كان من اللافت أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يذكر اسمه المراسلات. تقارير أميركية كشفت أن إبستين حاول التواصل مع بوتين، لكن الأخير لم يتجاوب معه.
وظهر اسم بوتين أكثر من ألف مرة في ملفات إبستين المنشورة، إلا أن معظم هذه الإشارات كانت مأخوذة من قصاصات إخبارية وملخصات إعلامية كان إبستين يتلقاها، وليس من مراسلاته الشخصية، وفق ما نقلت صحيفة "واشنطن بوست".
مع ذلك، تُظهر رسائل إبستين الإلكترونية الخاصة محاولات متكررة لترتيب لقاء مع الرئيس الروسي، غالباً عبر رئيس الوزراء النرويجي السابق ثوربيورن ياغلاند. ولا يوجد في ملفات وزارة العدل أي دليل على انعقاد مثل هذا اللقاء.
وتُظهر مراسلات مع ياغلاند أن إبستين حثّه على طرح فكرة اللقاء خلال زيارة مُرتقبة إلى موسكو. وكتب إبستين: "أعلم أنك ستلتقي بوتين في العشرين من الشهر. إنه يتوق بشدة إلى جذب الاستثمارات الغربية إلى بلاده... لديّ الحل". وتشير رسائل البريد الإلكتروني اللاحقة إلى عدم إحراز أي تقدم، حيث اشتكى إبستين لاحقًا من عدم تلقيه أي رد.
في يوليو 2015، طلب إبستين مجدداً من ياغلاند المساعدة في ترتيب اجتماع "للحديث عن الاقتصاد". وظهرت طلبات مماثلة بشكل متقطع في عامي 2016 و2017، وحتى يونيو 2018، كان إبستين لا يزال يكتب: "أود بشدة لقاء بوتين". لكن يبدو أن بوتين لم يتجاوب.
إلى ذلك، كشفت مجموعة من الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأميركية مؤخراً عن علاقات وطيدة بين مسؤولين روس رفيعي المستوى وشخصيات بارزة في عالم الأعمال، من بينهم خريج سابق من أكاديمية جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، وإبستين، مما وسّع نطاق اتصالاته الدولية.
وتُظهر الوثائق أن العديد من الشخصيات الروسية البارزة التقت وتراسلت مباشرةً مع إبستين. كما تتضمن الوثائق أدلة على أن إبستين استعان بقائد سابق لحركة شبابية موالية للكرملين، كان بوتين قد منحه وساماً في وقت سابق.
وقد رفض الكرملين هذه الخطوة، حيث صرّح متحدث باسمه بأن مزاعم وجود صلات بين إبستين والمخابرات الروسية "لا تستحق سوى السخرية" ولا تستدعي تعليقاً جاداً.

نبض