قانون العفو العام في فنزويلا... موافقة بالإجماع خلال القراءة الأولى
خطت فنزويلا الخميس خطوة أولى نحو تبنّي قانون عفو عام حظي نصّه بموافقة بالإجماع خلال القراءة الأولى، على أن تناقش بنوده بالتفصيل الثلاثاء، وفق مراسلي وكالة "فرانس برس".
وقال النائب من المعارضة توماس غوانيبا خلال النقاش الذي دار في الجمعية الوطنية الفنزويلية إن هذا القانون "قد يشكّل بداية مرحلة تاريخية. ولنا أن نجعل فنزويلا تخوض غمار الاعتراف المتبادل والاحترام والتسامح والاتّفاقات كي ننعم بالسلم في نهاية المطاف".
وسيطرح النص الذي تمت الموافقة عليه خلال القراءة الأولى للنقاش مجدّداً الثلاثاء في الجمعية بغية اعتماده بشكل نهائي.
وبضغط من واشنطن، تعهّدت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز في 30 كانون الثاني/يناير إصدار قانون العفو، بعد أقل من شهر على تولّيها السلطة إثر إطاحة الولايات المتحدة بنيكولاس مادورو.

ومن شأن النص التشريعي أن يسمح بالإفراج عن كل المعتقلين السياسيين وإسقاط الملاحقات بحقّهم.
ويشمل النصّ جرائم "الإرهاب" و"الخيانة" و"الحضّ على الكراهية" التي غالباً ما كانت تساق ضدّ السجناء السياسيين.
ومن شأن "قانون العفو من أجل التعايش الديموقراطي" أن يبطل منع الكثير من المعارضين من الترشّح للانتخابات، ما قد يرتدّ إيجاباً على زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو حائزة نوبل السلام التي حرمت من الترشّح للانتخابات الرئاسية سنة 2024.
ولا يسري العفو من حيث المبدأ على "الانتهاكات الجسيمة" لحقوق الإنسان المرتكبة إبّان النظام الاشتراكي منذ وصول هوغو تشافيز إلى سدّة الحكم في 1999.
وأوضح نصّ القانون أن "العفو العام المقترح يرمي إلى (تحقيق) العدالة والتعايش"، مع التشديد على "أهمّية ألا يُفرض الثأر أو الاقتصاص أو الكره، بل أن يُفتح سبيل للتصالح".
وجاء فيه "تستثنى الجرائم والجنح التي بطبيعتها تمسّ بالأخلاقيات وكرامة الإنسان، مثل الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والجرائم ضدّ الإنسانية وجرائم الحرب والقتل العمد والفساد والاتجار بالمخدّرات".
وقال رئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريغيز وهو شقيق الرئيسة الفنزويلية بالوكالة "نطلب السماح وينبغي لنا أن نسامح بدورنا"، حاملاً بيده صورة لهوغو تشافيز وهو يرفع صليباً.
أما نيكولاسيتو نجل الرئيس المخلوع نيكولاس مادورو الذي ينتظر محاكمته في نيويورك على خلفية الاتجار بالمخدّرات، فهو قال خلال النقاش أنّه يؤيّد فكرة أن "فنزويلا لا تحتمل ثأراً إضافياً".
ومنذ بداية كانون الثاني/يناير، أُطلق سراح 367 سجيناً سياسياً، وفقاً لمنظّمة "فورو بينال" غير الحكومية، بينما لا يزال هناك حوالى 700 آخرين داخل السجون.
نبض