إسرائيل القلقة من اتفاق أميركي - إيراني: ماذا ستفعل لإفشال المفاوضات؟

إسرائيل القلقة من اتفاق أميركي - إيراني: ماذا ستفعل لإفشال المفاوضات؟

ترى إسرائيل في الصواريخ الباليستية والفصائل المسلّحة الموالية لإيران "تهديدات وجودية".
إسرائيل القلقة من اتفاق أميركي - إيراني: ماذا ستفعل لإفشال المفاوضات؟
جدارية كبيرة بمناسبة انتصار الثورة الإيرانية. (أ ف ب).
Smaller Bigger

ساعات مقلقة في إسرائيل، والأنظار تتجه نحو اجتماعين: الأول لقاء أميركي – إسرائيلي، سيكون محوره الاجتماع الثاني، وهو المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في تركيا. ارتفاع أسهم عقد اتفاق بين واشنطن وإيران، وانخفاض احتمالات الحرب، سيناريو تخشاه تل أبيب ولا تحبّذه، في ظل تقارير تتحدّث عن اتفاق جزئي محتمل لا يعالج كافة النقاط الخلافية.

تقرير جديد لصحيفة "نيويورك تايمز" نقل عن مسؤولَين إيرانيين قولهما إن إيران "قد تكون مستعدّة، في إطار اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة، لتعليق أو إيقاف برنامجها النووي". هذا التحوّل يثير مخاوف تل أبيب من اقتناع واشنطن بهذه القضية وعقد اتفاق جزئي بين الطرفين لا يتطرّق إلى ملفات تثير مخاوفها وقد تكون أكثر خطورة، تشمل برنامج الصواريخ الباليستية ودعم الفصائل المسلّحة.

 

تهديدات وجودية
ترى إسرائيل في الصواريخ الباليستية والفصائل المسلّحة الموالية لإيران "تهديدات وجودية". فخلال السنتين الأخيرتين، ورغم التفوق الإسرائيلي، تبيّن مدى قدرة "حماس" وبعض الفصائل الفلسطينية المدعومة من إيران على إثارة مشكلات أمنية لإسرائيل في غزّة والضفة الغربية، و"حزب الله" والحوثيين من الخارج، إضافة إلى التأثير على حركة الملاحة وسلاسل الإمداد وأسواق النفط.

وخلال حرب الـ12 يوماً، وبالتحديد الأيام الأخيرة منها، تبيّن مدى قدرة إيران على استهداف مواقع حساسة في إسرائيل بوساطة الصواريخ الباليستية الدقيقة. وفي ذلك الحين، قالت التقارير إن إيران لم تستخدم كل تقنياتها العسكرية والصاروخية، وتمتلك في مخازنها ما هو أكثر دقّة أو أكثر قدرة تدميرية؛ وتلك الحرب لم تتمكّن من إنهاء برنامج إيران الصاروخي بشكل تام.



قلق من اتفاق جزئي
صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية نقلت عن مسؤولين إسرائيليين أملهم في أن "تُصر" الولايات المتحدة على تقليص قدرات إيران الصاروخية، ولا سيما مداها، لكون هذه القيود "ستُقلّل" بشكل كبير من الخطر على إسرائيل. لكنّ القلق الأكبر يكمن في احتمال قبول الأميركيين باتفاق يقتصر على الملف النووي فقط، متجاهلين الصواريخ الباليستية الإيرانية ودعم الفصائل المسلّحة في المنطقة.

وفق التقرير العبري، فإن طهران ترفض النقاش في هاتين المسألتين، وبشكل خاص ملف الصواريخ الباليستية، لكون هذا البرنامج يعتبر بمثابة خط دفاع أساسي لها، كما أن الجماعات المسلّحة في العراق واليمن ولبنان تشكّل العمود الفقري لنفوذها في المنطقة، وبالتالي فإن إيران قد تقدّم تنازلات في برنامجها النووي على حساب "التهديدين الوجوديين" لإسرائيل.

 

لقاء... وموقفان متناقضان
ترغب القيادة السياسية الإسرائيلية في حرب واسعة ضد إيران بقيادة الولايات المتحدة. ووفق التقارير، فقد زار مسؤولون إسرائيليون البيت الأبيض الأسبوع الماضي لإقناع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتوجيه ضربة عسكرية. لكن ترامب يميل إلى الصفقات أكثر؛ ولهذا السبب أوكل إلى مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف، المعروف بمعارضته الضربة العسكرية، ملف التفاوض.

ويتكوف اتجه إلى إسرائيل، ومن المفترض أن يعقد لقاءً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل لقاء وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. حسب التقديرات، فإن المبعوث الأميركي سيضع الإسرائيليين في أجواء المفاوضات والتفاصيل التي ستشملها. لكن إسرائيل ترى أن التفويض الذي منحته إيران لفريقها التفاوضي يقتصر على الملف النووي، وهي خطوة تُعتبر "بدايةً غير موفقة" لها.

سيحاول الإسرائيليون إقناع الولايات المتحدة بضرورة الحسم العسكري ضد إيران، وقد يستشهدون بتجارب سابقة، بينها الاتفاق النووي 2015، لإيصال رسالة مفادها أن الحلول السياسية لم تنفع مع إيران، لا بل زادتها قوة، وسمحت لها بتمويل أنشطتها العسكرية في الشرق الأوسط. وقد يحاول الإسرائيليون تفخيخ مفاوضات الجمعة من خلال لقاءاتهم مع ويتكوف وإقناعه بعدم جدوى الاتفاق، بل قد تسعى إسرائيل لعمليات تخريبية في الداخل الإيراني لجر الفاعلين إلى الحرب. لكن القرار الأخير يبقى بيد ترامب.

 

حريق غامض في إيران (أ ف ب).
حريق غامض في إيران (أ ف ب).

الأكثر قراءة

شمال إفريقيا 2/3/2026 8:35:00 PM
غموض يلف مصير سيف الإسلام القذافي وسط تضارب الأنباء في الزنتان
شمال إفريقيا 2/3/2026 9:44:00 PM
وُلد سيف الإسلام في طرابلس عام 1972، وهو الابن الأكبر للعقيد الليبي الراحل معمر القذافي من زوجته الثانية صفية فركاش
Fact Check 2/3/2026 2:15:00 PM
The shocking image circulating online actually shows Abramović at a 2013 New York charity event—what looked like “human flesh” is a performance art piece, not a crime.