أعلن ترامب اعتقالها... من هي سيليا فلوريس زوجة مادورو؟

العالم 03-01-2026 | 13:56

أعلن ترامب اعتقالها... من هي سيليا فلوريس زوجة مادورو؟

انتقلت عائلة فلوريس لاحقاً إلى كاراكاس، عاصمة فنزويلا، بحثاً عن فرص أفضل. وهناك، التحقت فلوريس بجامعة خاصة لدراسة القانون الجنائي.
أعلن ترامب اعتقالها... من هي سيليا فلوريس زوجة مادورو؟
مادورو وزوجته.
Smaller Bigger

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، وهي شخصية نافذة في الدائرة الحاكمة بفنزويلا.

فماذا نعرف عنها؟
وُلدت سيليا فلوريس في 15 أكتوبر/تشرين الأول 1956 في تيناكيلو، وهي مدينة صغيرة تقع شمال غرب فنزويلا. كانت أصغر إخوتها الستة، ونشأت في عائلة متواضعة جداً.

انتقلت عائلة فلوريس لاحقاً إلى كاراكاس، عاصمة فنزويلا، بحثاً عن فرص أفضل. وهناك، التحقت فلوريس بجامعة خاصة لدراسة القانون الجنائي.

برزت فلوريس كمحامية لهوغو تشافيز، ثم أصبحت المدعية العامة لفنزويلا، إلى أن تزوجت مادورو.

من الشرطة إلى تشافيز
لم تكن مهتمة بالسياسة بشكل خاص خلال دراستها. عملت بدوام جزئي في مركز شرطة، حيث كانت تدون إفادات الشهود، وتزوجت من صديقها الذي كان يعمل محققاً في الشرطة، وأنجبت منه ثلاثة أبناء. بعد حصولها على شهادة في القانون، أمضت معظم العقد التالي تعمل محامية دفاع في شركة خاصة.

بدأت رحلة فلوريس السياسية عام 1989 خلال أحداث كاراكازو، وهي سلسلة من أعمال الشغب التي اندلعت بسبب ارتفاع أسعار الوقود الذي هزّ كاراكاس. وفي وقت لاحق، صرّحت للتلفزيون الرسمي، وهي تستذكر تلك اللحظة، بأنها أيقظت فيها "نداءً ثورياً"، وفقًا لما ذكرته رويترز.

كما ألهمت تلك الأحداث هوغو تشافيز، الذي كان آنذاك برتبة مقدم في الجيش، لمحاولة انقلاب فاشلة عام ١٩٩٢. أُعجبت فلوريس به، فكتبت اسمه على جدران كاراكاس. وسرعان ما أرسلت إليه رسالة تعرض فيها مساعدتها في الدفاع عنه قانونيًا، فقبل عرضها.

بدأت بتقديم المشورة له والرد على رسائل مؤيديه.

علاقتها بمادورو
خلال إحدى الزيارات، التقت فلوريس بنيكولاس مادورو، أحد قادة النقابات في كاراكاس حينها، والذي كان يقدم المشورة لتشافيز أيضاً. بعد سنوات، وصفها مادورو بأنها "شخصية نارية"، مضيفاً أنه بدأ يغمز لها. كان كلاهما في طور الانفصال عن زوجيهما، وتطورت علاقتهما لاحقاً إلى علاقة عاطفية.

بعد حصوله على عفو رئاسي عام 1994، نصحت فلوريس وآخرون تشافيز بالتخلي عن صورته العسكرية وتقديم نفسه كزعيم مدني يركز على مساعدة الفقراء.

بحلول عام 1997، كانت فلوريس جزءاً من فريق الحملة الانتخابية الذي ساعد تشافيز على الفوز بالرئاسة في العام التالي. وفي نفس الفترة تقريباً، انتُخب مادورو عضواً في البرلمان.

ثم فازت فلوريس بمقعد في الجمعية الوطنية عام 2000.

في عام 2012، عيّنها تشافيز مدعيةً عامةً، وهو المنصب الذي شغلته حتى وفاته في مارس 2013. فاز مادورو، الذي كان حينها نائباً للرئيس، في الانتخابات ليخلفه، وتزوجا في تموز (يوليو) 2013.

بصفتها السيدة الأولى، أجرت فلوريس في البداية تغييرات طفيفة في القصر الرئاسي، لكنها سرعان ما بدأت تضطلع بدورٍ أكبر بكثير.

 

زوجة مادورو.
زوجة مادورو.

 

الحارس الشخصي

 

تمتلك السيدة الأولى سجلًا طويلًا بوصفها صانعة نفوذ في فنزويلا. وبمساعدة حارس شخصي سابق يقبع في السجن، عمل مدّعون عامّون أميركيون على توجيه اتهامات إليها تشمل الاتجار بالمخدرات والفساد، بحسب رويترز.

في العام 2016، أُلقي القبض في كولومبيا على شخصية ثانوية ضمن القيادة الفنزويلية، ثم سُلِّمت إلى الولايات المتحدة لمواجهة تهم تتعلق بالمخدرات. وقد تبيّن لاحقاً أن هذا التوقيف كان بالغ الأهمية.

الرجل، يازينكي لاماس، كان يعمل حارساً شخصياً للشخص الذي يُنظر إليه على نطاق واسع بوصفه القوة الفعلية خلف عرش مادورو: السيدة الأولى.

بالاستناد إلى شهادة لاماس، وجهت الولايات المتحدة اتهامات إلى فلوريس بجرائم تتعلق بالاتجار بالمخدرات والفساد، وفق ما أفاد أربعة أشخاص مطّلعين على التحقيق المتعلق بالسيدة الأولى لوكالة "رويترز".

في سلسلة مقابلات مع "رويترز"، قال الحارس الشخصي السابق إن فلوريس كانت على علم بشبكة الاتجار بالكوكايين التي أُدين بسببها ابنا شقيقيها أمام محكمة أميركية. وأضاف أن فلوريس استخدمت أيضاً موقعها المميّز لمكافأة أفراد من عائلتها بمناصب بارزة وذات رواتب مرتفعة في الحكومة.

 

وبوصول "الثورة البوليفارية" إلى السلطة، تدرجت فلوريس في مناصب سيادية منحتها سيطرة مطلقة على مفاصل الدولة التشريعية والقضائية، فكانت رئيسة الجمعية الوطنية (2006-2011)، أول امرأة تتولى هذا المنصب، إذ خلفت زوجها الحالي مادورو فيه، في عملية تدوير للمناصب تعكس "الرئاسة المزدوجة" التي انتهجها الزوجان؛ وكانت المدعية العامة للجمهورية (2012-2013)، فسيطرت على جهاز الادعاء العام في لحظة انتقال السلطة من تشافيز إلى مادورو، ما ضمن حماية النظام من أي تحقيقات في قضايا الفساد أو انتهاكات حقوق الإنسان؛ وكانت إيضاً عضواً في الجمعية التأسيسية الوطنية، فأدت دوراً قيادياً في تشكيل هذه الجمعية التي استخدمت لسحب الصلاحيات من البرلمان المنتخب الذي سيطرت عليه المعارضة. وهذا أدى إلى تثبيت "ديكتاتورية قضائية" تحت ستار الدستور. 

 

كانت فلوريس "القوة الحقيقية خلف العرش" في ما يتعلق بالمنظومة القضائية الفنزويلية، ووصفتها تقارير استخبارية بأنها المستشار الأول لمادورو في كافة الشؤون القانونية والسياسية، وأي قرار يصدر عن المحكمة العليا يجب أن يحظى بموافقتها المسبقة.

لا يعني اعتقال فلوريس غياب "السيدة الأولى" في فنزويلا فحسب، بل يعني تفكيك "العقل القانوني" الذي كان يمنح النظام صبغة الشرعية المؤسساتية. وبحسب التقارير الأميركية، فلوريس هي التي تمتلك مفاتيح الوصول إلى الأصول المالية المنهوبة والمخفية في حسابات خارجية في روسيا والصين وتركيا. كما أن غيابها عن المشهد، مقترناً باعتقال مادورو، يفتح الباب أمام انهيار شبكات غسيل الأموال نظراً لكونها المشرفة على الحسابات العائلية والدولية، وتفكك الولاء القضائي حيث سيفقد القضاة الموالون "المظلة" التي كانت تحميهم وتملي عليهم قراراتهم، وتحول جيوسياسي يتمثل في إنهاء النفوذ الذي كانت تديره فلوريس ومادورو بالتحالف مع قوى مناهضة لواشنطن. وتقول دوائر القرار الأميركية إن هذا كله قد يمهد الطريق لعملية انتقالية تقودها المعارضة الفنزويلية تحت إشراف دولي.

 

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 1/5/2026 4:57:00 PM
 الداخلية السورية: نؤكّد بشكل قاطع كذب هذه الادعاءات جملةً وتفصيلاً
المشرق-العربي 1/5/2026 8:17:00 PM
تأتي هذه التقديرات بالتزامن مع تجدّد المفاوضات بين إسرائيل وسوريا.
لبنان 1/4/2026 7:41:00 PM
الدفاع المدني اللبناني: العثور على جثة شاب في فاريا اثر وقوعه من شاهق.
النهار تتحقق 1/5/2026 2:13:00 PM
بدا الشرع في الصورة مغمض العينين، بينما تمدد على سرير مستشفى، ووضع له أنبوب للتنفس.