الإعصار إيساياس يشتد مع اقترابه من ساحل الخليج الأميركي
اشتد الإعصار إيساياس اليوم الجمعة متجها الى ساحل الخليج الأميركي، بحسب ما أفاد المركز الوطني الأميركي للأعاصير، مع توقع وصوله إلى فلوريدا أو ألاباما أو ميسيسيبي خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة.
وأصدرت السلطات أوامر إخلاء إلزامية في عدة مقاطعات بولاية فلوريدا، فيما أعلنت حالات الطوارئ في أجزاء من ولايات ألاباما وفلوريدا وجورجيا.
وقال المركز الوطني الأميركي للأعاصير في أحدث تحديث له إن الإعصار إيساياس تصاحبه رياح قصوى تبلغ سرعتها 120 ميلا (195 كيلومترا) في الساعة، ويقع على بعد نحو 240 ميلا جنوب مدينة بنساكولا في منطقة بانهاندل بولاية فلوريدا.
وقال حاكم فلوريدا رون ديسانتيس في مؤتمر صحافي الجمعة: "تدفقت الموارد، والاستعدادات مكثفة، ونحن نتعامل مع هذا الإعصار بمنتهى الجدية".
وأضاف: "نعلم أن هذا سيكون حدثا كبيرا، بشكل أو بآخر".
ويُعد إيساياس أول إعصار في موسم أعاصير المحيط الأطلسي الذي بدأ في الأول من حزيران/ يونيو، لكنه جاء متأخرا بشكل غير معتاد، ويُعزى ذلك جزئياً إلى ظاهرة "إل نينيو" المناخية القوية.
وتتسبب ظاهرة إل نينيو في تأثيرات مناخية فوق المحيط الأطلسي، ما يعوق تشكل العواصف واشتدادها في المنطقة.
من جهة أخرى، تسبب الإعصار إيساياس في اضطراب إنتاج النفط والغاز في خليج المكسيك، حيث جرى إجلاء العاملين من المنصات والحفارات.

ووفقا لإدارة المعادن البحرية (MMA)، عُلقت نحو 63 بالمئة من عمليات إنتاج النفط في المنطقة حتى الخميس، ما أدى إلى سحب نحو 1.3 مليون برميل يوميا من السوق.
وأضافت الإدارة أن نحو 57 في المئة من عمليات إنتاج الغاز جرى تعليقها. كما أوقفت شركتا شيفرون وشل الإنتاج في عدد من المواقع في الخليج.
وقال وزير الأمن الداخلي الأميركي ماركواين مولين إنَّ السلطات الفدرالية تنسق جهود الاستجابة مع حكومات الولايات والسلطات المحلية.
وأضاف عبر منصة "إكس": "أطلب من جميع الموجودين في مسار الإعصار أن يؤدوا دورهم أيضا وأن يكونوا على أهبة الاستعداد. الآن هو الوقت المناسب للاستعداد".
وتُمثل ظاهرة إل نينيو المرحلة الدافئة من دورة مناخية طبيعية في المحيط الهادئ الاستوائي تُعرف باسم "التذبذب الجنوبي-إل نينيو"، وتتكرر كل سنتين إلى سبع سنوات.
نبض