إحباط من نتنياهو... ترامب لا يعارض تحركاً بريطانياً ضد المستوطنات
لم تعارض إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المبادرة البريطانية لفرض عقوبات جديدة مرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، كما لم تسعَ إلى عرقلتها، وفق ما نقل مراسل القناة 12 الإسرائيلية باراك رافيد عن مسؤولين أميركيين ودبلوماسيين غربيين.
ويُعدّ امتناع البيت الأبيض عن التحرك ضد المبادرة، التي دعمتها 11 دولة غربية أخرى، مؤشراً إلى تزايد إحباط الإدارة الأميركية من سياسة حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الضفة الغربية، بحسب التقرير.
عقوبات وحظر على منتجات المستوطنات
أعلنت بريطانيا، الثلاثاء، فرض عقوبات على أفراد وكيانات ضالعة في بناء المستوطنات، إلى جانب حظر استيراد المنتجات الآتية منها.
وجاءت الخطوة رداً على قرار حكومة نتنياهو إنشاء مستوطنة جديدة في منطقة "E1" الحساسة، التي يُنظر إلى البناء فيها على أنه يهدد التواصل الجغرافي للأراضي الفلسطينية ويقوّض إمكان إقامة دولة فلسطينية مستقبلية.
وعارضت الإدارات الأميركية المتعاقبة، الجمهورية والديموقراطية، على مدى سنوات عمليات البناء الاستيطاني في منطقة "E1".
وانضمت كندا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وآيسلندا وإيرلندا والنرويج وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد إلى المبادرة البريطانية، معلنةً عزمها فرض قيود وطنية أو دعم قيود أوروبية على تجارة السلع مع المستوطنات الإسرائيلية.
إسرائيل ترد بإغلاق القنصلية البريطانية
ورداً على الخطوة، أعلنت حكومة نتنياهو إغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، التي تتولى إدارة العلاقات مع السلطة الفلسطينية.
كما طردت دبلوماسيين وضباطاً عسكريين بريطانيين كانوا يعملون ضمن فرق مهمات تقودها الولايات المتحدة وتركز على ملفي غزة والضفة الغربية.
ووفق التقرير، أطلع رئيس الوزراء البريطاني آندي برنهام الرئيس الأميركي على العقوبات المرتقبة خلال اتصال سبق الإعلان عنها.
ونقل رافيد عن مصدرين مطلعين على المحادثة أن ترامب لم يبدِ اعتراضاً على الخطوة، ولم يطلب من برنهام التراجع عنها. كما أبلغ مسؤولون أميركيون نظراءهم البريطانيين بأنهم يتشاركون مخاوفهم من سياسة حكومة نتنياهو في الضفة، وإن كانوا لا يتفقون بالضرورة مع العقوبات المحددة.
روبيو يمتنع عن الإدانة
ولدى سؤاله عن القرار البريطاني، امتنع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن إدانته، موضحاً أن لندن أبلغت واشنطن مسبقاً بالخطوة وعرضت مبرراتها.

وقال روبيو إن الجانبين يتشاركان هدف تحقيق الاستقرار في الضفة الغربية، مضيفاً أن واشنطن لا تريد تصاعد العنف أو التوتر فيها خلال هذه المرحلة الحساسة في المنطقة.
نبض