سفير الولايات المتحدة لدى بروكسل يندد بتعليق جامعة بلجيكية عمل أكاديمي أميركي
ندد سفير الولايات المتحدة لدى بروكسل بقرار جامعة بلجيكية تعليق عمل أكاديمي أميركي كان قد قاد حملة اتهامات بالسرقة الأدبية ضد جيسون أرداي، الأستاذ السابق في جامعة كامبريدج الذي عُثر عليه ميتاً الأسبوع الماضي عقب استقالته بسبب تلك الاتهامات.
وانتقد السفير بيل وايت في منشور على منصة اكس الجمعة، قرار جامعة غنت، واصفاً إياه بأنه محاولة لإسكات نيثن كوفناس الذي يصف نفسه بأنه "واقعي في قضايا العرق" وكان قد فُصل هو الآخر من منصبه في كامبريدج قبل عامين.
وكان كوفناس قد أعلن الخميس عبر اكس أن جامعة غنت علقت عمله، مضيفاً "من شبه المؤكد أنهم سيفصلونني".
ومن دون الاشارة إلى كوفناس بالاسم، ذكرت جامعة غنت في بيان أنها بدأت "تحقيقاً تأديبياً أولياً" ضد باحث في مرحلة ما بعد الدكتوراه متورط في هذه القضية، وأوقفته عن العمل "كإجراء احترازي".
وأكد وايت أن واشنطن ستراجع أي علاقة قد تربطها بجامعة غنت، في رد على قرار التعليق.
وكتب السفير، وهو حليف للرئيس الأميركي دونالد ترامب، على اكس قائلاً "إن المؤسسات المخادعة والفاسدة التي تنخرط في سلوك غوغائي قائم على تقديم كبش فداء أو تكافئ مثل هذا السلوك، ليست شريكاً مرغوباً فيه بالنسبة لنا".

وعُثر على أرداي الذي أصبح أصغر أستاذ أسمر البشرة في تاريخ كامبريدج عند تعيينه عام 2023، ميتاً الجمعة عن عمر ناهز 41 عاماً. وكان يواجه اتهامات متزايدة بنسخ أجزاء من أطروحته للدكتوراه وتضخيم جوانب من سيرته الذاتية.
ونفى أرداي الذي شُخّص بالتوحد وبصعوبات نمائية أخرى في طفولته، الاتهامات ضده
لكنه استقال في الخامس من آب/أغسطس، وكتب في رسالة استقالته أنه "وصل إلى أقصى حدود ما يُتوقع من أي شخص تحمله".
وظهرت اتهامات بالسرقة الفكرية ضد أرداي لأول مرة قبل سنوات، لكنها لم تُقدّم آنذاك، إذ تراجع أحد الصحافيين عن مواصلة التحقيق بعد أن هدده الأستاذ باتخاذ إجراءات قانونية.
والشهر الماضي، كشف كوفناس عن اكتشافه العديد من حالات النسخ في أعمال الأستاذ، وتصاعدت القضية وحظيت بتغطية إعلامية واسعة في بريطانيا والولايات المتحدة.
واستغلت وسائل إعلام بريطانية ومعلقون يمينيون الجدل، معتبرين أن أرداي استفاد بشكل غير عادل من سياسات التنوع والمساواة والشمول.
وقالت جامعة غنت إنها "تقيّم" حالياً ما إذا كانت هناك أسباب كافية لبدء إجراءات تأديبية كاملة في القضية.
في بيان سابق صدر الأربعاء، عبرت الجامعة عن "صدمتها" لوفاة أرداي، وأكدت أنها تأخذ "بجدية بالغة" التصريحات العلنية التي أدلى بها باحثها بشأن الأستاذ الراحل.
وجاء في بيان لرئيسة الجامعة بيترا دي سوتر، ونائبها هيرفيغ رينارت أن "جامعة غنت تتمسك باحترام كرامة الإنسان، وتناهض التمييز والكراهية والعنصرية".
نبض