بوريتو بـ20 دولاراً يفجّر "حرباً أهلية" داخل حزب ترامب
تحوّل سعر وجبة "البوريتو" في الولايات المتحدة إلى محور سجال داخل الحزب الجمهوري، وسط مخاوف من أن تنعكس أزمة ارتفاع تكلفة المعيشة سلباً على الحزب في انتخابات التجديد النصفي المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر.
وبدأ الجدل بعدما نقل أندرو كولفت، المتحدث باسم منظمة "Turning Point USA" المحافظة، عن أحد الطلاب قوله إن "البوريتو ينبغي ألا يكلّف 20 دولاراً"، مشيراً إلى أن الاحتياجات الأساسية للحياة أصبحت باهظة الثمن.
وسرعان ما أثار المنشور تفاعلاً واسعاً في الأوساط المحافظة، إلى درجة أن شبكة "فوكس نيوز" وصفت السجال بأنه أشبه بـ"حرب أهلية" داخل الحزب الجمهوري.

وانقسم الجمهوريون حيال القضية، إذ اعتبر بعضهم أن الشباب الأميركيين ينفقون أكثر من اللازم ويتبنون عادات استهلاكية مكلفة، فيما حذّر آخرون من تجاهل مخاوف الناخبين المتعلقة بارتفاع الأسعار.
وكتب النائب الجمهوري عن تكساس دان كرينشو عبر منصة "إكس": "توقفوا عن الشكوى، واعثروا على وظيفة وتناولوا الرامن كما كنا نفعل أيام الدراسة"، مضيفاً أن السوق لا تكترث بالسعر الذي يراه المستهلك "مناسباً".
كما انتقد مارك تيسن، المستشار السابق للرئيس جورج دبليو بوش، الطلاب، معتبراً أنهم ينفقون مبالغ كبيرة على خدمات توصيل الطعام، قبل أن يدخل نائب الرئيس جاي دي فانس على خط السجال بتعليق ساخر استهدف تيسن شخصياً.
في المقابل، حذّر محافظون من أن التقليل من شأن أزمة القدرة على تحمل تكاليف المعيشة قد تكون له تداعيات انتخابية. واعتبرت أنجيلا مورابيتو، المتحدثة باسم "معهد الدفاع عن الحرية"، أنه إذا كان حل اليمين لأزمة الأسعار هو مطالبة الأميركيين بتناول طعام أسوأ، فإن الجمهوريين قد يتعرضون لـ"خسارة مستحقة" في تشرين الثاني.
ويأتي السجال في وقت يؤكد الرئيس دونالد ترامب أن التضخم يتراجع وأن سياساته الجمركية لم تؤدِ إلى ارتفاع الأسعار. ووفق البيانات الرسمية الواردة في التقرير، بلغ التضخم 4.2 في المئة في أيار/مايو قبل أن يتراجع إلى 3.5 في المئة في حزيران/يونيو مع انخفاض أسعار الطاقة.
ومع ذلك، لا تزال تكلفة المعيشة تشكل مصدر قلق رئيسياً للأميركيين، بالتزامن مع ارتفاع أسعار المحروقات على خلفية الحرب مع إيران. وأظهر استطلاع لجامعة ماركيت أن تكلفة المعيشة تتصدر اهتمامات 35 في المئة من المشاركين.
أما البوريتو الذي أشعل الجدل، فتبيّن أن سعره في سلسلتين كبيرتين للوجبات السريعة في واشنطن يتراوح فعلياً بين 6.50 و13.50 دولاراً، بحسب المكونات المختارة.
نبض