من هو تود بلانش الذي صادق مجلس الشيوخ على تعيينه وزيراً للعدل؟
صادق مجلس الشيوخ الأميركي السبت على تعيين تود بلانش، المحامي الشخصي السابق للرئيس دونالد ترامب، وزيراً للعدل بعد أن تجاهل الجمهوريون في المجلس مخاوف الديموقراطيين بشأن تسييس الوزارة.
من هو تود بلانش؟
وتولّى بلانش في الفترة الأخيرة حقيبة العدل بالإنابة، وكان قد مثّل ترامب بصفته محاميه الخاص في عدة محاكمات جنائية قبل انضمامه إلى الإدارة.
وصادق مجلس الشيوخ حيث للجمهوريين غالبية ضئيلة، على تعيينه بـ50 صوتاً مقابل 49.

وبهذه الخطوة تختتم واحدة من أكثر المعارك إثارة للجدل حول تشكيل الحكومة خلال ولاية ترامب الثانية، بعد أن كادت المخاوف التي أبداها أعضاء من كلا الحزبين بشأن استقلالية بلانش أن تؤدي إلى فشل الترشيح.
وأبدى أعضاء جمهوريون في مجلس الشيوخ مخاوف بشأن تعامل بلانش مع نشر وثائق مرتبطة بجيفري إبستين، فضلاً عن دوره في إنشاء صندوق ترامب "لمكافحة تسييس مؤسسات الدولة" البالغة قيمته 1.8 مليار دولار، واتفاق ذي صلة يمنح حصانة ضريبية لترامب وأبنائه.
لكن بلانش تمكن من تجاوز تلك العقبات بعد سلسلة اجتماعات مكثفة في الكونغرس خلال الأسابيع الماضية، ووافق في نهاية المطاف خطياً على تضييق نطاق اتفاق الحصانة الضريبية وإنهاء مدفوعات صندوق "مكافحة تسييس مؤسسات الدولة"، الذي وصفه منتقدون بأنه صندوق يخدم حلفاء ترامب، بمن فيهم المشاركون في اقتحام مبنى الكابيتول في السادس من كانون الثاني/يناير 2021.
وسيتولى بلانش قيادة وزارة العدل التي شهدت تغييرات كبيرة خلال العام الأول والنصف من الولاية الثانية لترامب.
وتحت قيادته، سعت الوزارة إلى ملاحقة من تعتبرهم خصوماً لترامب، وتسببت في رحيل جماعي لمدعين مهنيين، وصرحت بأنها تعمل بتوجيه من الرئيس، في خروج عن الأعراف الراسخة لاستقلاليتها.
وقال بلانش إنه ساعد في خفض معدلات الجريمة إلى مستويات قياسية متدنية وصحح ما وصفه بالأخطاء التي ارتكبتها إدارة بايدن بحق ترامب وحلفائه المحافظين. ويقول مؤيدوه إنه ملتزم بالمهمة الأساسية لوزارة العدل والمتمثلة في الحفاظ على أمن البلاد.
وقال السناتور تشاك غراسلي، رئيس اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ الذي قاد إجراءات اعتماد بلانش، أمس الجمعة "بلانش وزير عدل صارم وعادل ومكرس لسيادة القانون، وقيادته تبث الحماسة نفسها في أرجاء وزارة العدل بأكملها".
وقال بعض الجمهوريين المتشككين إن بلانش، الذي أمضى ما يقرب من عقد ممثلاً للادعاء العام في نيويورك، ربما يكون المرشح الأكثر قبولا الذي كان بإمكان ترامب طرحه، وإنه بصفته الدائمة الجديدة سيكون أكثر ميلا لمقاومة ضغوط البيت الأبيض.
نبض