سباق النفوذ مع الصين... أميركا تعتزم تمويل ميناء رئيسي في جزر سليمان
تجري الولايات المتحدة محادثات متقدّمة لتمويل ميناء في جزر سليمان، وفق ما أعلن رئيس وزراء الدولة الواقعة في المحيط الهادئ، في تطوّر يعيد إحياء سباق النفوذ بين بكين وواشنطن في المنطقة.
في أيار/مايو، أبرمت مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأميركية (DFC) التي تعنى بتعزيز السياسة الخارجية لواشنطن في الدول النامية، مذكرات تفاهم مع عدد من دول جنوب المحيط الهادئ المثقلة بديون للصين.
وقال مسؤولون أميركيون إن فانواتو وجزر سليمان، حيث شيّدت الصين في العقد الماضي ملاعب رياضية وطرقا ومقارّ حكومية ومطارات، وقّعتا مع المؤسسة اتفاقا لاستكشاف مشاريع بنى تحتية.
ومن المرجح أن يكون ميناء بينا هاربور أول مشروع كبير يبصر النور.
وهو عبارة عن ميناء للمياه العميقة في جزر سليمان، حيث تتخوّف واشنطن وكانبيرا من ان تبني الصين ميناء للأغراض العسكرية والمدنية.
وقال رئيس وزراء جزر سليمان ماثيو ويل لدى عودته من محادثات في واشنطن إن المسؤولين الأميركيين أعطوا "التزاما راسخا" بتمويل رصيف بحري ومحطة للطاقة ومرافق لتخزين الوقود وطرق في ميناء بينا هاربور، مشدّدا للصحافيين الأربعاء على أنّ هذا المشروع "بالغ الأهمية".

من جهته، أكد مسؤول في مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأميركية لفرانس برس أن المؤسسة "منفتحة على العمل في جزر سليمان"، وتستكشف فرص الاستثمار، من دون ذكر مشاريع محددة.
يأتي ذلك في حين أفادت تقارير بأنّ شركات بناء صينية مارست ضغوطا على الحكومات السابقة في جزر سليمان في ما يتّصل بالمشروع.
وذكر معهد لوي للأبحاث الأربعاء أن الشركات المملوكة للدولة في الصين تحوز النصيب الأكبر من عقود البنية التحتية في دول المحيط الهادئ.
مع ذلك، خلص مسح المساعدات السنوي الذي أجراه المعهد نفسه إلى أنّ أستراليا وسّعت نطاق تمويلها للبنية التحتية لتصبح المصدر الأكبر للقروض الجديدة في المنطقة.
نبض