تحول داخل الحزب الديموقراطي.. هل يتغير مستقبل الدعم الأميركي لإسرائيل؟

تحول داخل الحزب الديموقراطي.. هل يتغير مستقبل الدعم الأميركي لإسرائيل؟

تزايد الانقسام داخل الحزب الديموقراطي حيال دعم إسرائيل مع ضغط الناخبين الشباب واليساريين. فكيف سيؤثر ذلك على مستقبل العلاقات الأميركية - الإسرائيلية إذا عاد الديموقراطيون إلى السلطة؟
تحول داخل الحزب الديموقراطي.. هل يتغير مستقبل الدعم الأميركي لإسرائيل؟
الكابيتول الاميركي (إكس).
Smaller Bigger

مع تصاعد الانتقادات الديموقراطية للحرب الإسرائيلية على غزة، يواجه الدعم التقليدي لإسرائيل اختباراً متزايداً داخل الكونغرس، بما يطرح تساؤلات عن مستقبل العلاقة بين واشنطن وتل أبيب إذا عاد الحزب إلى السلطة.

ورفض مجلس النواب الأربعاء مشروعاً لإلغاء المساعدات الأميركية لإسرائيل، إلا أن التصويت كشف تحولاً لافتاً داخل الكتلة الديموقراطية، إذ أيده 103 نواب، مقابل 98 عارضوه، فيما امتنع 10 عن التصويت.

وكان المشروع يقضي بحذف نحو 3 مليارات دولار من المساعدات العسكرية والإنسانية لإسرائيل من قانون الإنفاق على الشؤون الخارجية. وقال عدد من مؤيديه إنهم صوّتوا لمصلحته رغم اعتراضهم على وقف المساعدات الإنسانية.

وتمثّل النتيجة أحد أوضح المؤشرات إلى اتساع الانقسام داخل الحزب الديموقراطي حيال دعم إسرائيل على خلفية حرب غزة.

 

الناخبون الشباب واليساريّون

 

لم يعد التحول داخل الحزب الديموقراطي محصوراً بجناحه التقدمي، بل بات يعكس اتجاهاً أوسع داخل قاعدته الانتخابية. فقد أصبح دعم إسرائيل نقطة خلاف رئيسية لدى الناخبين الشباب واليساريين، وأظهر استطلاع أجرته صحيفة "نيويورك تايمز" بالتعاون مع معهد "سيينا" الوطني في أيار/مايو أن 74% من الناخبين الديموقراطيين يعارضون تقديم دعم اقتصادي وعسكري إضافي لإسرائيل.

ووجد نواب ديموقراطيون أنفسهم تحت ضغط متزايد من قواعدهم الانتخابية، لا سيما اليسارية، بعد خسارة عدد من النواب المعتدلين في الانتخابات التمهيدية أمام مرشحين جعلوا انتقاد إسرائيل محور حملاتهم.

 

فلسطينيون في غزة، (ا ف ب).
فلسطينيون في غزة، (ا ف ب).


قلق إسرائيلي

يثير التحول داخل الحزب الديموقراطي قلقاً متزايداً في إسرائيل، مع تصاعد الدعوات إلى ربط المساعدات العسكرية باحترام حقوق الإنسان والقانون الدولي، واحتمال تحول هذا التوجه إلى سياسة رسمية إذا استعاد الحزب الأغلبية في الكونغرس أو عاد إلى البيت الأبيض.

ويقول الباحث في الشأن الإسرائيلي ياسر منّاع لـ"النهار": "تنظر إسرائيل بقلق متزايد إلى التحول داخل الحزب الديموقراطي، لأن التصويت الأخير كشف اتساع دائرة النواب المستعدين لربط المساعدات العسكرية بشروط سياسية وقانونية، ولم يعد هذا الموقف محصوراً بالجناح التقدمي"، مشيراً إلى أن إسرائيل "لا ترى في هذا التحول تهديداً فورياً للتحالف مع الولايات المتحدة، لأن مؤسسات الحزب الديموقراطي لا تزال منقسمة، ولأن التعاون الأمني والعسكري بين البلدين يرتبط بمصالح استراتيجية راسخة. مع ذلك، يقلقها أن يتحول الموقف الناقد لإسرائيل إلى قاعدة سياسية مؤثرة في قرارات الإدارة والكونغرس، خصوصاً إذا استمرت حرب غزة وتصاعدت الضغوط داخل القاعدة الانتخابية الديموقراطية".

ويرجح منّاع ألا يتجه أي حكم ديموقراطي مستقبلي إلى "وقف الدعم الأميركي لإسرائيل بالكامل، بل إلى تعديل طبيعته وشروطه"، مضيفاً: "قد تظهر إدارة أكثر استعداداً لتقييد استخدام بعض الأسلحة، وربط المساعدات بسلوك إسرائيل في غزة والضفة الغربية، وزيادة الضغط نحو تسوية سياسية، وتقليص الغطاء الديبلوماسي الذي اعتادت إسرائيل الحصول عليه".

 

ويتابع: "لهذا تخشى إسرائيل فقدان الدعم غير المشروط أكثر من خشيتها فقدان التحالف نفسه، لأن التحول داخل الحزب الديموقراطي قد ينقل العلاقة من شراكة تمنحها حرية واسعة في الحركة إلى علاقة تستخدم فيها واشنطن المساعدات والتنسيق الأمني أدوات للضغط والتأثير".


الأكثر قراءة

اقتصاد وأعمال 7/16/2026 12:33:00 PM
كيف علّق وزير الإعلام؟
لبنان 7/15/2026 7:31:00 PM
أقرّ مجلس النواب اللبناني خلال جلسته التشريعية حزمة من القوانين، أبرزها منح العسكريين وموظفي القطاع العام ستة رواتب إضافية بمفعول رجعي، والموافقة على إنشاء مكتب لصندوق النقد الدولي في لبنان، إلى جانب تخصيص 200 مليار ليرة لصندوق تعويضات أفراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة وإقرار اتفاق تعاون مع ألمانيا.
لبنان 7/16/2026 9:35:00 AM
الجيش اللبناني: سُلّمت المضبوطات وبوشر التحقيق مع الموقوف بإشراف القضاء المختص...