جلسة استماع "حامية" بشأن تثبيت وزير العدل المعيّن من ترامب
لاقى اختيار إدارة الرئيس الجمهوري دونالد ترامب محاميه الشخصي السابق تود بلانش لمنصب وزير العدل، انتقادات حادّة من المعارضة الديموقراطية، وعليه أن يجتاز أولاً عقبة الكونغرس حيث تنطلق جلسات استماع بشأنه الأربعاء.
من المتوقّع أن يواجه تود بلانش، البالغ 51 عاماً، استجواباً دقيقاً من الديموقراطيين، وربّما حتى من بعض الجمهوريين، أمام اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ.
يكفي صوت جمهوري واحد ضد تود بلانش الذي يشغل المنصب منذ إقالة سلفه وزيرة العدل السابقة بام بوندي من جانب ترامب في نيسان/أبريل، لعرقلة ترشيحه.
حتى في حال موافقة اللجنة القضائية عليه، سيظل ترشيح تود بلانش بحاجة إلى تصويت في مجلس الشيوخ بكامل أعضائه.
بالنسبة للديموقراطيين، يُعدّ المحامي الشخصي السابق للملياردير أحد أبرز الشخصيات في حملة إدارة ترامب للانتقام من معارضي الرئيس.
وقد دافع تود بلانش بشدّة عن ما يُسمى بصندوق "مكافحة الاستغلال" "Anti-Weaponization Fund" الذي كان يهدف إلى تعويض حلفاء دونالد ترامب مالياً عن الدعاوى القضائية المرفوعة في عهد إدارة سلفه الديموقراطي جو بايدن، ومنح الرئيس الجمهوري ومساعديه حصانة ضريبية.

إبستين
تخلّت الحكومة لاحقاً عن هذا المشروع تحت ضغط المحاكم والمشرّعين الديموقراطيين الذين ندّدوا به واصفين إيّاه بأنّه "صندوق أسود". وألغت قاضية فدرالية الاتّفاق بين عائلة ترامب ومصلحة الضرائب الأميركية الإثنين.
وتعرّض تود بلانش لانتقادات من ضحايا جيفري إبستين، الذين اتّهموه بالافتقار إلى الشفافية وعدم الكفاءة في تعامله مع نشر ملف التحقيق الخاص بالمجرم الجنسي المدان.
ودافع دونالد ترامب عبر حسابه على شبكة التواصل الاجتماعي "تروث سوشال"، عن تود بلانش الثلاثاء، قائلاً إن محاميه السابق يقوم بعمل "رائع" كقائم بأعمال المدّعي العام، وأنّه ينبغي على "كل عضو جمهوري في مجلس الشيوخ" التصويت لتثبيته في هذا المنصب بشكل دائم.
قبل انضمامه إلى وزارة العدل العام الماضي، كان تود بلانش عضواً في الفريق القانوني للملياردير خلال محاكمته في نيويورك بتهمة إخفاء مدفوعات لستورمي دانيلز، نجمة الأفلام الإباحية السابقة.
ودافع عن ترامب في القضيتين الفدراليتين اللتين رفعهما ضد الرئيس الجمهوري المحقّق الخاص جاك سميث، إحداهما تتعلّق بحجب وثائق سرّية، والأخرى بمحاولاته التي اعتُبرت غير قانونية لقلب نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2020، والتي خسرها أمام جو بايدن.
أُسقطت القضيتان بعد فوز ترامب في الانتخابات الرئاسية عام 2024.
"مخطّطات فاسدة"
دعا زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر زملاءه الإثنين إلى رفض ترشيح تود بلانش.
وصرح السيناتور عن نيويورك من قاعة مجلس الشيوخ "لقد كرّس تود بلانش حياته المهنية لخدمة ترامب، خصوصاً مخطّطاته الفاسدة"، مضيفاً أن القائم بأعمال المدّعي العام الحالي "هاجم أعداء ترامب، وتستّر على جرائمه، وحماه من عواقب" تلك الجرائم المفترضة.
يتمتّع حزب الرئيس بأغلبية في لجنة القضاء بمجلس الشيوخ، لكنّ اثنين على الأقل من الأعضاء الجمهوريين أعربا عن تحفّظاتهما بشأن ترشيح تود بلانش: السيناتور توم تيليس الذي سيتقاعد خلال بضعة أشهر، والسيناتور جون كورنين الذي خسر مؤخراً ترشيح الحزب الجمهوري لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس في تشرين الثاني/نوفمبر بعد أن أيّد ترامب منافسه.
ووقّع أكثر من 1200 مسؤول سابق في وزارة العدل رسالة مفتوحة يعارضون فيها ترشيح تود بلانش، مشيرين إلى إقالته لعدد من المسؤولين الذين يُنظر إليهم على أنّهم غير موالين بما فيه الكفاية لترامب.
نبض