واشنطن: قلقون من التجربة الصاروخية الصينية
أعربت الولايات المتحدة الإثنين عن "قلقها البالغ" بعد إجراء الصين تجربة لإطلاق صاروخ "استراتيجي" يحمل رأساً حربياً وهمياً من غواصة في المحيط الهادئ.
وجاء في بيان لـ وزارة الخارجية الأميركية "في وقت تبذل الولايات المتحدة جهوداً حثيثة أكثر من أي وقت مضى لمنع الانتشار النووي، تقوم الصين بالعكس تماماً. إن التوسّع السريع والمبهم لترسانة بكين النووية يشكّل مصدراً لقلق بالغ للمنطقة وللعالم".
نفّذت الصين هذا العرض النادر لقوّتها العسكرية في اليوم نفسه الذي وقّعت فيه أستراليا وفيجي اتّفاقاً دفاعياً مهمّاً يعزّز تعاونهما، في وقت تسعى كانبيرا لمواجهة طموحات الصين إلى توسيع نفوذها في منطقة جنوب المحيط الهادئ ذات الموقع الاستراتيجي.
وفي بيانها دعت وزارة الخارجية الأميركية الصين إلى "الانخراط في مناقشات جوهرية حول الحد من التسلّح".
وجاءت تجربة الإثنين بعد عامين من إطلاق "قوّة الصواريخ" الصينية النخبوية رأسا حربياً وهمياً في البحر بالقرب من بولينيزيا الفرنسية في أيلول/سبتمبر 2024، في أول عملية إطلاق لصاروخ بعيد المدى فوق المياه الدولية منذ أكثر من 40 عاماً.
وقال الناطق باسم البحرية الصينية وانغ شيويه منغ إن "غواصة نووية استراتيجية تابعة لبحرية جيش التحرير الشعبي الصيني أطلقت بنجاح في الساعة 12,01 من ظهر السادس من تموز/يوليو... صاروخاً استراتيجياً يحمل رأساً حربياً تدريبياً نحو أعالي البحار بالمحيط الهادئ"، موضحاً أنّه "سقط بدقة في المنطقة البحرية المحدّدة".
ورجّح المحلّل البحري المتخصّص في تحديث الجيش الصيني أليكس لاك في تصريح لوكالة "فرانس برس" أن تكون التجربة الجديدة لصاروخ بالستي متطوّر يُطلق من الغواصات "جي إل-3"، وهو نسخة بعيدة المدى من صاروخ "جي إل-2" الصيني.
وظهر صاروخ "جي إل-3" ضمن عرض عسكري في بكين في أيلول/سبتمبر الفائت.
إلا أن لاك رأى أن "من المحتمل بالقدر نفسه" أن تكون التجربة أُجريت لصاروخ "جي إل-2".
وأشار الناطق باسم البحرية الصينية في بيانه الذي نُشر على حساب البحرية عبر تطبيق "ويتشات" إلى أن "عملية إطلاق الصاروخ التجريبية هذه تُعد إجراء روتينياً ضمن التدريبات العسكرية السنوية للصين، وقد جرى إخطار الدول المعنية مسبقاً".
كانت الولايات المتحدة دعت في شباط/فبراير الماضي إلى إطلاق مفاوضات متعدّدة الأطراف للحد من الأسلحة النووية تشمل بكين، بعد انتهاء صلاحية معاهدة "نيو ستارت" بين واشنطن وموسكو والذي أثار مخاوف من حدوث سباق انتشار نووي.
وكانت معاهدة "نيو ستارت" آخر معاهدة للحد من الأسلحة بين القوتين النوويتين الرئيستين، الولايات المتحدة وروسيا.
وتتّهم واشنطن روسيا والصين بإجراء تجارب سرية.
وفي تشرين الأول/أكتوبر 2025، أعلن دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تستعد لاستئناف تجاربها النووية الأولى منذ العام 1992، وذلك بحسبه، رداً على تجارب أجرتها دول أخرى.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
بعد 20 يوماً على انقطاع الاتصال بالشبان الأربعة قرب بلدتي برعشيت ومجدل سلم، نجحت دورية من الجيش اللبناني في العثور على جثثهم في وادي السلوقي، وبينهم الجريح محمد علي حسن.
نبض